مَا بلغت فيَكْتبُ الله عليه بها سَخَطَه إلى يَوم يلقاه " (١) .
وقد ذكرنا فيما سبق (٢) حديث أم حبيبة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " كلامُ ابن آدم عَلَيه لا له إلا الأمرَ بالمعْرُوف والنهيَ عَنِ المنكر وذكرَ الله عز وجل (٣) ".
فقوله - صلى الله عليه وسلم -: " فليقل خيرًا أو لِيَصْمُت ". أمرٌ بقول الخير، وبالصمت عما عداه.
وهذا يدل على أنه ليس هناك كلام يستوي قولُه، والصمتُ عنه، بل إما أن يكون خيرًا، فيكونَ مأْمورًا بقوله، وإما أن يكون غيرَ خير، فيكونَ مأمورًا بالصمت عنه، وحديث معاذ وأم حبيبة يدلان على هذا.
* * *
وخرج ابن أبي الدنيا حديث معاذ بن جبل ولفظه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له:
" يا معاذ! ثَكلتْكَ أُمُّك، وهل تَقولُ شيئًا إلا وهُوَ لَكَ أَو عَلَيك (٤) ؟ ".
* * *
وقد قال الله تعالى {إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ (١٧) مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ