فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 1255

[[الصورة المقابلة] ]

فأما إن كانت همة السامع مصروفة عند سماع الأمر والنهي إلى فرض أمور قد تقع وقد لا تقع فإن هذا مما يدخل في النهي، ويثبط عن الجد في متابعة الأمر.

[[اتباع السنة] ]

وقد سأل رَجلٌ ابن عَمَر عَنِ اسْتلامِ الحَجَر فَقَال لَهُ: رَأيتُ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - يَستَلِمهُ وَيُقَبِّلُهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أرأَيْتُ أَنْ غُلِبتُ عَنْهُ؟ أرَأيْتَ أَنْ زُوحمتُ؟ فقال له ابْنُ عَمَر: اجعل "أَرأَيْتَ" بِاليَمَن؛ رَأَيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَلِمُه ويُقَبِّلُهُ.

خرجه الترمذي (١) .

[[ومتى يحمد السؤال في العلم؟] ]

ومراد ابن عمر أن لا يكون لك هم إلا في الاقتداء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ولا حاجة إلى (٢) فرض العجز عن ذلك، أو تَعَسُّرِه قبل وقوعه، فإنه قد يفتِّرُ (٣) لعزم على التصميم على المتابعة (٤) ؛ فإن التفقه في الدين والسؤال عن العلم إنما يحمد إذا كان للعمل لا للمراء والجدل.

* * *

[[العلم والفتنة] ]

• وقد روي عن علي رضي الله عنه أنه ذكر فتنا تكون في آخر الزمان فقال له عمر: متى ذلك يا علي؟ قال: إذا تُفُقِّه لغير الدين، وتُعُلِّم لغير العمل، والتُمِست الدنيا بعمل الآخرة.

* * *

• وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: كيف بكم إذا لبستكم فتنة يربو فيها الصغير، ويهزم فيها الكبير، وتتخذ سنة، فإن غيرت يومًا قيل: هذا منكر؟ قالوا: ومتى ذلك؟ قال إذا قلّت أمناؤكم، وكثرت أُمراؤكم، وقلَّتْ فقهاؤكُمْ، وكثرت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت