فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 1255

وممَّن رُوي (١) عنه هذا المعنى -وأن العمل إذا خالطه شيء من الرياء كان باطلا- طائفةٌ من السلف منهم: عُبَادةُ بنُ الصامت، وأبو الدّرداء، والحسن، وسعيد بن المسيب وغيرهم.

* * *

• وفي مراسيل القاسم بن مُخَيْمَرةَ (٢) عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يقبل الله عَمَلا فيه مثقالُ حَبّةٍ من خَرْدَلٍ من رياء" .

ولا نعرف عن السلف في هذا خلافا، وإن كان فيه خلاف، عن بعض المتأخرين.

* * *

[[العمل يخالطه غير الرياء] ]

فإن خالط نيَّةَ الجهاد مَثَلا (٣) نيةٌ غير الرياء مثل أخذ أجرة للخدمة؛ أو أخذ شيء من الغنيمة أو التجارة نقص بذلك أجر جهادهم (٤) ولم يبطل بالكلية.

* * *

• وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو [رضي الله عنهما] عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِنَّ الْغُزَاةَ إذَا غَنِمُوا غَنِيَمةً تَعَجَّلُوا تلثي أَجْرِهِمْ، فَإن لَمْ يَغْنَموُا شَيْئًا تَمّ لَهُمْ أَجْرُهُمُ" (٥) .

[[التوفيق بين هذا وبين ما مضى] ]

• وقد ذكرنا فيما مضى أحاديث تدل على أن من أراد بجهاده عَرَضًا من الدنيا أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت