وممَّن رُوي (١) عنه هذا المعنى -وأن العمل إذا خالطه شيء من الرياء كان باطلا- طائفةٌ من السلف منهم: عُبَادةُ بنُ الصامت، وأبو الدّرداء، والحسن، وسعيد بن المسيب وغيرهم.
* * *
• وفي مراسيل القاسم بن مُخَيْمَرةَ (٢) عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يقبل الله عَمَلا فيه مثقالُ حَبّةٍ من خَرْدَلٍ من رياء" .
ولا نعرف عن السلف في هذا خلافا، وإن كان فيه خلاف، عن بعض المتأخرين.
* * *
فإن خالط نيَّةَ الجهاد مَثَلا (٣) نيةٌ غير الرياء مثل أخذ أجرة للخدمة؛ أو أخذ شيء من الغنيمة أو التجارة نقص بذلك أجر جهادهم (٤) ولم يبطل بالكلية.
* * *
• وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن عمرو [رضي الله عنهما] عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِنَّ الْغُزَاةَ إذَا غَنِمُوا غَنِيَمةً تَعَجَّلُوا تلثي أَجْرِهِمْ، فَإن لَمْ يَغْنَموُا شَيْئًا تَمّ لَهُمْ أَجْرُهُمُ" (٥) .
• وقد ذكرنا فيما مضى أحاديث تدل على أن من أراد بجهاده عَرَضًا من الدنيا أنه