فهرس الكتاب
• فأما رأسُ الأمر فيُعْنَى بالأمرِ: الدينُ الذي بُعثَ به، وهو الإسلامُ وقد جاء تفسِيرُهُ في رواية أخرى بالشهادتين؛ فمن لم يُقِرَّ بهما باطنًا وظاهرًا فليسَ من الإسلام في شيء.
* * *
• وأما قوامُ الدِّين الذِي يقوم به الدِّين كما يقوم الفسطاطُ عَلَى عمودهِ فهو الصلاةُ.
وفي الرواية الأخرى: "وإقامُ الصلاة، وإيتاءُ الزكاةِ" .
وقد سبقَ القولُ في أركان الإسلام وارتباط بعضها بِبعض.
وأما ذِروة سنَامه وَهُو أعْلى مَا فيه وأرفَعُه فهوَ الجهَادُ.
وهذا يدل على أَنَّه أفضلُ الأعمال بَعْد الفرائض؛ كما هُوَ قولُ الإمام أحمد وغيره مِنَ العلمَاءِ.
وقوله - في رواية الإمام أحْمد: "والذي نفسُ محمد بيده ما شَحَبَ وَجهٌ ولا اغبَرَّتْ قدَم في عمل يُبْتغى به في رجاتُ الجنة بعد الصَلاة الفروضة كجهادٍ في سبيل الله عز وجل" يدل على ذلك صريحًا.
* * *
• وفي الصحيحين عن أبي ذرٍّ رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أَيّ العَمل أفضل؟ قال: "إيمان بالله وجهادٌ في سبيله" (١) .