فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 1255

وفعلكم ما عند الله. فإنه يبقى، ويذهب ما سواه ".

[الوعيد على العمل لغير الله عمومًا] :

• وقد ورد الوعيد على العمل لغير الله عمومًا.

كما خرج الإمام أحمد من حديث أبيّ بن كعب رضي الله عنه عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: " بَشِّرْ هذهِ الأُمَّةَ بالسَّناءِ (١) وَالرِّفْعَةِ وَالدِّين والتَّمكين في الأرض؛ فَمَنْ عَمِلَ مِنْهُم عَمَلَ الآخرة للِدّنْيَا لَئم يكُنْ لَهُ فيِ الآخِرِة نصيب" (٢) .

* * *

[[أقسام العمل لغير الله] ]

• واعلم أن العمل لغير الله أقسام:

[[رياء محض] ]

• فتارة يكون رياء محضا؛ بحيث لا يراد به سوى مراآة (٣) المخلوقين لغرض دنيوي كحال المنافقين في صلاتهم؛ كما قال الله عز وجل: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا} (٤) .

وقال تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (٤) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (٥) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (٦) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} (٥) .

كذلك وصف الله تعالى الكفار بالرياء المحْضِ (٦) في قوله: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بَطَرًا وَرِئَاءَ النَّاسِ} (٧) .

وهذا الرياء المحض لا يكاد يصدر من مؤمن في فرض الصلاة والصيام.

وقد يصدر في الصدقة الواجبة أو الحج وغيرهما من الأعمال الظاهرة، أو التي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت