وهذا اللفظ أتم من اللفظ الذي ذكره الشيخ رحمه الله وعزاه إِلى غير الترمذي، واللفظ الذي ذكره الشيخ رواه عَبْدُ بن حُمَيْد في مسنده بإِسناد ضعيف، عن عطاء، عن ابن عباس.
وكذلك عزاه ابن الصلاح في الأَحاديث الكلية التي هي أَصل أَربعين الشيخ رحمه الله إلى عبد بن حميد وغيره.
• وقد روي هذا الحديث عن ابن عباس من طرق كثيرة من رواية ابنه علي، ومولاه عكرمة، وعطاء بن أَبى رباح، وعمرو بن دينار، وعبيد الله بن عبد الله، وعمر مولى غُفْرة، وابن أَبي مُلَيكة وغيرهم.
وأَصح الطرق كلها: طريق حنش الصنعاني التي خرجها الترمذي - كذا قاله ابن منده وغيره.
• وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أَنه وصى ابن عباس بهذه الوصية من حديث علي بن أَبي طالب وأبي سعيد الخدري، وسهل بن سعد، وعبد الله بن جعفر. وفي أَسانيدها كلها ضعف.
وذكر العقيلي (١) أَن أَسانيد الحديث كلها لينة. وبعضها أَصلح من بعض.
وبكل حال فطريق حنش التي خرجها الترمذي حسنة جيدة.
• وهذا الحديث يتضمن وصايا عظيمة، وقواعد كلية من أهم أُمور الدين حتى قال بعض العلماء (٢) : تدبرت هذا الحديث فأَدهشني وكدت أَطيش؛ فوا أَسفا من الجهل بهذا الحديث، وقَلَّةِ التفهُّم لمعناه؟!.