فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 1255

[[الإحسان المقصود في الحديث] ]

* وهذا النوع هو الذي ذكره النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذا الحديث، ولعله ذكره على سبيل المثال، أَو لحاجته إلى بيانه في تلك الحال؛ فقال: "إذا قتلتم فأَحسنوا القِتلة، وإِذا ذبحتم فأَحْسِنُوا الذِّبْحة" .

والقِتْلة والذِّبحة بالكسر: أي الهيئة. والمعنى: أَحسنوا هيئة الذبح، وهيئة القتل.

وهذا يدل على وجوب الإِسراع في إِزهاق النفوس التي يباح إِزهاقها على أَسهل الوجوه.

وقد حَكى ابنُ حزم (١) : الإِجماعَ على وجوب الإِحسان في الذِّبحة (٢) .

* * *

[[أسهل وجوه قتل الآدمي] ]

* وأَسهل وجوه قتل الآدمي: ضربُه بالسيف على العنق؛ قال الله تعالى في حق الكفار: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ} (٣) وقال: {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ فَاضْرِبُوا فَوْقَ الْأَعْنَاقِ وَاضْرِبُوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} (٤) .

وقد قيل إنه عَيَّن الموضع الذي يكون الضربُ فيد أسهلَ على المقتول، وهو فوق العظام، ودون الدماغ.

ووصى دُرَيْد بن الصِّمَّة قاتله أَن يقتله كذلك.

* * *

[[النهي عن المثلة] ]

* وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بعث سرية تغزو في سبيل الله قال لهم: "لا تَمْثُلوا، ولا تقْتُلوا وليدًا" (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت