فهرس الكتاب

الصفحة 460 من 1255

[[والمخرج] ]

ولكن الله جعل للعبد مخرجا مما وقع فيه من الذنوب بالتوبة والاستغفار فإن فعل فقد تخلص من شر الذنب، وإن أَصر على الذنب هلك.

[[الويل لأقماع القول والمصرين] ]

• وفي " المسند " من حديث عبد الله بن عمرو عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"ارحموا تُرحَمُوا، واغفروا يُغفر لكم، ويل لأَقْماع القول، ويلٌ للمُصرِّين [الذين يصرون] (١) على ما فعلوا وهم يعلمون (٢) " .

وفسر أقماع القول بمن كانت أُذناه كالقِمْع لما يسمع من الحكمة والموعظة الحسنة، فإذا دخل لشيء من ذلك في أُذنه خرج من الأخرى، ولم ينتفع بشيء مما سمع.

* * *

[[معنى الجملة الثانية في الحديث] ]

• وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " وأَتْبع السيِّئة الحسَنَة " قد يراد بالحسنة: التوبة من تلك السيئة، وقد ورد ذلك صريحًا في حديث مرسل خرجه ابن أبي الدنيا من مراسيل محمد بن جبير: أَن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما بعث معاذا إِلى اليمن قال: " يا معاذ اتق الله ما استطعت، واعمل بقوتك لله عز وجل ما أَطَقت، واذكر الله عز وجل عند كل شجرة وحجر، وإن أحدثت ذنبا فأَحدث عنده توبة: إِن سرًّا فسرٌّ، وإن علانيةً فعلانية " .

• وخرجه أَبو نعيم بمعناه من وجه آخر ضعيف عن معاذ (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت