فهرس الكتاب
الحقَّ بالنور الذي عليه. فيقبله قلبُه، وينفرُ عن الباطل، فينكُره ولا يعرفه (١) .
• ومن هذا المعنى قولُ النبي - صلى الله عليه وسلم -: "سيكونُ في آخر الزمان قومٌ يحدِّثونَكُم بما لم تَسْمَعُوا أنتُم ولا آباؤكُم، فإياكُمْ وإياهُم" (٢) .
يعني أنهم يأتون بما تستنكره قلوب المؤمنين، ولا تعرفه.
• وفي قوله: "أنتم ولا آباؤكم" إشارة إلى أن ما استقرت معرفته عند المؤمنين مع تقادُم العهد، وتطاوُل الزمان؛ فهو الحق. وأنّ ما أُحدِث بعد ذلك مما يُستنكَرُ؛ فلا خير فيه.
• فدل حديث وابصة وما في معناه على الرجوع إلى القلوب عند الاشتباه؛ فما سكن إليه القلب، وانشرح إليه الصدر، فهو البر والحلال، وما كان بخلاف ذلك فهو الإثم والحرام.
* * *