فهرس الكتاب
وِإن من عبادي من يطلب بابًا من العبادة فأَكُفُّهُ عنه لكيلا يَدْخُلَهُ العُجْبُ.
إني أُدبِّر [أمر] (١) عبادي بعلمي بما في قلوبهم. إِني عليم خبير ".
* * *
• وقوله - صلى الله عليه وسلم -: احفظ الله تَجِدهُ تُجَاهَكَ" وفي رواية "أمامك" معناه: أَن من حفظ حدود الله، وراعى حقوقه، وجد الله معه في كل أَحواله حيث توجه، يحوُطه وينصره ويحفظه ويوفقه ويسدده؛ فإِن الله مع الذين اتَّقَوْا والذين هم محسنون.
• قال قتادة: "من يتق الله يكن معه، ومن يكن الله معه فمعه الفئة التي لا تُغلب، والحارس الذي لا ينام، والهادي الذي لا يضل! " (٢) .
* * *
• كتب بعض السلف إِلى أَخ له: "أَما بعد! فإِن كان الله معك فَمَنْ تَخَافُ؟ وِإن كان عليك فَمنْ تَرْجُو؟ " .
وهذه المعية الخاصة هي المذكورة في قوله تعالى لموسى وهارون: {لَا تَخَافَا إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى} (٣) وقول موسى: {كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ} (٤) وفي قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر وهما في الغار: "ما ظنك باثنين: الله ثالثهما؛ لا تحزن إِن الله معنا" (٥) .
* * *
• فهذه المعية الخاصة تقتضي النصر والتأييد والحفظ والإعانة، بخلاف المعية العامة المذكورة في قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا