فهرس الكتاب

الصفحة 973 من 1255

بينهم؛ إلا نزلت عليهم السكينة، وغَشِيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ".

هذا يدل على استحباب الجلوس في المساجد لتلاوة القرآن ومدارسته.

• وهذ إن حُمِلَ على تعلّم القرآن وتعليمه؛ فلا خلاف في استحبابه.

• وفي صحيح البخاري، عن عثمان، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: " خَيْرُكُم مَنْ تَعَلَّم القرآنَ وعَلَّمه (١) ".

قال أبو عبد الرحمن السلمي: فذلك الذي أقعدني مقعدي هذا.

وكان قد علَّم القرآن في زمن عثمان بن عفان حتى بلغ الحجاج بن يوسف.

وإن حُمل على ما هو أعم من ذلك دخل فيه الاجتماع في المساجد على دراسة القرآن مطلقًا.

• وقد كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحيانًا يأمر من يقرأ القرآن ليستمع قراءته كما أمر ابن مسعود أن يقرأ عليه وقال: " إني أحب أن أسمعه من غيري" (٢) .

• وكان عمر يأمر مَن يقرأ عليه وعَلَى أصحابه وهم يستمعون، فتارة يأمر أبا موسى، وتارة يأمر عقبةَ بنَ عَامر.

• وسئل ابنُ عباس: أيّ العمل أفضل؟ قال: ذكر الله، قال: وما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتعاطَوْن فيه كتابَ الله فيما بينهم ويتدارَسُونَهُ؛ إلا أظلتهُمْ الملائكة بأَجْنِحَتِهَا، وكانوا أضيافَ الله ما داموا على ذلك؛ حتى يفيضوا (٣) في حديث غيره.

• وروى مرفوعًا والموقوف أصح.

• وروى يزيد الرقاشي عن أنس قال: كانوا إذا صَلَّوا الغداة قَعَدُوا حِلَقًا حِلَقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت