فهرس الكتاب
وقال: "اللهم إني أُقْسِمُ عليك أن تردَّ عليَّ بغلتي وثِقَلَها" .
فجاءت حتّى قامت بين يديه.
• وكان مرة في بَرِّيَّةٍ فقراء فجاع، فاستطعم الله، فسمع وجبة (١) خلفه؛ فإذا هو بثوب أو منديل فيه دَوْخلَة (٢) رُطَبٍ طريٍّ فأكل منه، وبقي الثوبُ عند امرأته معاذة العدوية، وكانت من الصالحات (٣) .
• وكان محمد بن المنكَدر في غزاة، فقال له رجل من رفقائه: أشْتَهِي جُبْنًا رَطْبًا فقال ابن المنكدر: استطعِمُوا الله يُطْعِمْكُم؛ فإنه القادر فدعا القومُ فلم يسيروا إلا قليلًا حتى رأوا مِكْتَلًا مَخِيطًا؛ فإذا هو جُبنٌ رَطْبٌ، فقال بعض القوم: لو كان عَسلًا؟ فقال ابنُ المنكدر: إنَّ الذي أطعَمَكُم جُبْنًا (٤) ها هنا قادر على أن يطعمكم عسلًا فاستطعِمُوه، فدعَوْا، فساروا قليلًا فوجدوا ظرف عَسَل على الطريق، فنزلُوا فأكلوا (٥) .
• وكان حبيب العجمي أبو محمد معروفًا بإجابة الدعوة؛ دعا لغلام أقرعَ الرأس، وجعل يبكي ويمسح بدموعه رأس الغلام؛ فما قام حتى اسودّ شعر رأسه، وعاد كأَحْسَنِ الناس شَعرًا.
• وأُتي برجل زِمِنٍ (٦) في محمل فدعا له، فقام الرجل على رجليه، فحمَل مَحْملَه على عنقه، ورَجَع إلى عياله.
• واشترى في مجاعة طعامًا كثيرًا فتصدّق به على المساكين، ثم خاط أكيسة فوضعها تحت فراشه، ثم دعا الله تعالى، فجاء أصحاب الطعام يطلبون ثمنه، فأخرج