• وخرّج ابن أبي الدنيا من حديث ابن عباس - رضي الله عنهُما - مرفوعًا: "التائبُ من الذنب كمن لا ذنبَ له، والمستغفر من ذنبٍ وهو مقيمٌ عليه كالمستهزئ بربِّه" .
ورفعه منكر، ولعله موقوف (١) .
• قال الضحاك: "ثلاثة لا يستجاب لهم؛ فذكر منهم: رجل مقيم على امرأة زنا، كلما قضى منها (٢) شهوته قال: رب! اغفر لي ما أصبت من فلانة، فيقول الرب: تحول عنها وأغفر لك، وأما ما دمت عليها مقيمًا؛ فإني لا أغفر لك" .
"ورجُلٌ عنده مالُ قوم يرى أهلَه فيقول: رب اغفر لي ما آكلُ من مال فلان، فيقول تعالى: رُدَّ إليهم مالَهم، وأَغْفِر لك، وأما ما لم تردَّ إليهم؛ فلا أغفرُ لك" .
• وقول القائل: أستغفرُ الله معناه: أطلبُ مغفرتَه، فهو كقوله: اللهم! اغْفِرْ لي، فالاستغفار التام الموجبُ للمغفرة: هو ما قارنَ عدَم الإصرار كما مدح الله تعالى أهله، ووعدهم المغفرة (٣) .
• قال بعض العارفين: من لم يكن ثمرةُ استغفاره تصحيحَ توبته؛ فهو كاذب في استغفاره.
وكان بعضهم يقول: استغفارنا هذا يحتاج إلى استغفار كثير.
وفي ذلك يقول بعضهم:
أستغفر الله من: "أستغفرُ اللهَ" … من لفظة بَدَرَتْ خَالفْتُ مَعْنَاهَا؟!