فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 1255

• ويروى من حديث عاصم، عن أبي وائل، عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

"إِن النُّطفةَ إذا اسْتَقرتْ في الرَّحم تَكُون أَربعينَ ليلةً نُطْفَةً، ثُمَّ تَكُون عَلقةً أَرْبعينَ ليلة، ثُم تكُونُ عِظَامًا أَرْبَعينَ لَيْلةً، ثمَّ يَكْسُو الله الْعِظَامَ لحمًا" .

* * *

• ورواية الإمام أحمد تدل على أن الجنين لا يُكْسَى اللَّحْمَ إلا بعد مائة وستين يومًا.

وهذا غلط بلا ريب فيه؛ فإنه بعد مائة وعشرين يومًا ينفخ فيه الروح بلا ريب كما سيأتي ذكره.

وعلي بن زيد هو ابن جُدْعَان؛ لا يُحْتَجُّ به (١) .

وقد ورد في حديث حذيفة بن أَسِيد ما يدل على خلق اللحم والعظام في أول الأربعين الثانية، ففي صحيح مسلم عن حذيفة بن أسيد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إِذا مَرَّ بالنُّطَفة اثْنَتَان (٢) وأربَعُونَ لَيلةً بَعَث الله إليها مَلَكًا فَصَوَّرَها وَخَلقَ سَمْعَها وبَصَرها وجِلْدَهَا ولحمَها وَعِظَامَها، ثمَّ قَالَ: يَا رب! أَذكرٌ أم أنثى؟ فيَقضي رَبُّك ما شاءَ وَيكْتُبُ الملَكُ ثم يَقُولُ: يَارب! أجَلهُ؟ فيقول رَبُّك مَا شاءَ، وَيكْتبُ الملكَ ثُمَّ يَقُول: يا ربّ! رِزْقُه فَيَقْضِي رَبُّكَ مَا شَاء وَيكتبُ الملَكُ ثُمْ يَخْرجُ الْملَكُ بالصَّحيفَةِ في يده فلا يزيدُ عَلى ما أُمر ولا ينقُصُ (٣) .

فظاهر هذا الحديث يدل على أن تصوير الجنين وخلق سمعه وبصره وجلده ولحمه وعظامه - يكون في أول الأربعين الثانية فيلزم من ذلك أن يكون في الأربعين الثانية لحما وَعظامًا" (٤) .

* * *

وقد تأول بعضهم ذلك على أن الملَكَ يُقَسِّمُ النطفة إذا صارت علَقة إلى أجزاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت