فهرس الكتاب
• وفي مسند الإمام أحمد من حديث جابر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا اسَتقرَّت النُّطْفَةُ في الرَّحِم أَربَعين يَومًا أَوْ أرْبعين ليلةً بُعِثَ إليها مَلَكٌ فَيقولُ: [يَا رب! ما رِزْقُه؟ فَيُقَال لَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَب! مَا أَجَلُه؟ فَيُقَال لَهُ، فَيَقُولُ: يَا رَب! ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى! فَيعلم، فيقول: ] يَا رب شَقيّ أَوْ سَعيدٌ؟ فيعلم" (١) .
وقد سبق ما رواه الشعبي عن علقمة عن ابن مسعود من قوله. وظاهره يدل على أن الملك يبعث إليه وهو نطفة (٢) .
• وقد روى عن ابن مسعود من وجهين آخرين أنه قال: إن اللّه عز وجل تُعْرَضُ عليه كل يوم أعمال بني آدم فينظر فيها ثلاث ساعات، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات وهو قوله:
{يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} (٣) .
وقوله: {يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (٤٩) أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَنْ يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ} (٤) ويؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات وتسبحه الملائكة ثلاث ساعات. قال: فهذا من شأنكم، وشأن ربكم. ولكن ليس في هذا (٥) توقيت ما ينظر فيه من الأرحام بمدة.
* * *
• وقد روي عن جماعة من الصحابة: أن الكتابة في الأربعين الثانية: فخرج اللَّالكائي بإسناده عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: "إذا مكَثت النُّطْفةُ في رحم المرأة أربعين ليلة جاءها مَلَكٌ فاختلَجَها، ثم عَرَج بِهَا إلى الرحمن عز وجل فيقول: أخْلُق يا أحسن الخالقين! فيقضي اللّه فيها ما يشاء من أمره، ثم تدفع إلى الملك عند ذلك، فيقول يا رب! أسقط أم تمام (٦) ؟ فيبين له، فيقول: يا رب! أناقص الأجل أم تام الأَجل؟ فيبيَّنُ له ويقول؟ يا رب! أواحد أو توأم. فيبين له فيقول: يا رب! أذكر