واقفًا بِعرفَةَ يَدعُو هَكَذا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حِيَالَ ثَنْدُوتَنهِ (١) وَجَعَلَ بُطُونَ كَفَّيْه مِمَّا يلي الأَرض.
* * *
وهكذا وصف حماد بن سلمة رفع النبي - صلى الله عليه وسلم - يديه بعرفة.
ورُوي عن ابن سيرين: أن هذا هو الاستجارة.
وقال الحميدي: هذا هو الابتهال.
* * *
والرابع: الإلحاح على الله عز وجل بتكرير ذكر ربوبيته، وهو من أعظم ما يطلب به إجابة الدعاء.
وخرج البزار من حديث عائشة أم المؤمنين مرفوعًا: "إذا قال العَبْدُ يا رب! أَرْبَعًا قَالَ الله: لَبَّيْكَ عَبْدي سَل تُعطه" (٢) .
وخرج الطبراني وغيره من حديث سعد بن خارجة أن قَوْما شَكَوْا إلى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قُحُوط المَطَر فَقَالَ: "اجْثُوا عَلَى الرُّكَب وَقَولُوا يا رب! يا ربّ! " وَرَفَع السَّبابَة إلى السَّماء فَسُقُوا حَتَّى أَحَبُّوا أَنْ يُكْشفَ عنْهُم (٣) .
وفي المسند وغيره عن الفضل بن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "الصَّلاةُ مَثْنى، مثنى، وتَشَهُّدٌ في كُلِّ رَكْعَتين، وَتَضَرُّع وَتَخَشُّعٌ، وَتمَسْكُنٌ وَتُقْنِعُ يَديْكَ، يقولُ ترفعهما إلى رَبِّكَ مُسْتَقْبلًا بهما وَجْهَك وتقولُ: يَا رب! يا رب! فَمَنْ لَمْ يَفْعل ذَلِكَ فهي خِداجٌ" (٤) .