فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1255

يعزر بالقتل إذا رأى ذلك مصلحة، لأنه - صلى الله عليه وسلم - معصوم من التعدي والحَيْف. وأما غيره فليس له ذلك؛ لأنه غير مأمون عليه التعدي (١) بالهوى.

قال أبو داود: سمعت أحمد سئل عن حديث أبي بكر: "أكانت (٢) لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - " قال لم يكن لأبي بكر أن يقتل رجلًا إلا بإحدى ثلاث، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان له ذلك: أن يقتل " (٣) .

وحديث أبي بكر المشار إليه هو: أن رجلًا كلم أبا بكر: فأغلظ له، فقال له أبو بَرْزَة: ألا أقتله؟ يا خليفة رسول الله! فقال أبو بكر: " ما كانت لأحد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - " (٤) .

وعلى هذا يتخرج حديث الأمْر بقتل هذا القبطي، ويتخرج عليه أيضًا حديث الأمر بقتل السارق، إن كان صحيحًا، فإن فيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بقتله في أول مرة فراجعوه فيه، فقطعه ثم فعل ذلك أربع مرات، وهو يأمر بقتله، فيراجَع فيه، فَيُقطع حتى قطعت أطرافه الأربع ثم قتل في الخامسة (٥) والله أعلم.

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت