فهرس الكتاب
• وخرج ابن أبي حاتم وغيره من رواية يزيدَ الرقَاشي عن أَنس يرفعه أن يونس عليه الصلاة والسلام لما دعا في بطن الحوت قالت الملائكة: يا رب! هذا صوت معروف من بلاد غريبة؟ فقال الله عز وجل: أَما تعرفون ذلك؟ قالوا: من هو؟ قال: عبدي يونس قالوا: عبدك يونس الذي لم يزل يُرفَع له عمل متقبَّلٌ، ودعوةٌ مُسْتَجَابَةٌ؟ قال: نعم قالوا: يا رب! أَفلا ترحم ما كان يصنع في الرخَاء فتنجِّيَه من البلاءِ؟ قال: بلى. فأمر الله عز وجل الحوت فطرحه بالعراءِ (١) .
* * *
• وقال الضحاك بن قيس: "اذكروا الله في الرخاء يذكركم في الشدة، إِن يونُسَ عليه الصلاة والسلام كان يذكر الله تعالى فلما وقع في بطن الحوت قال الله تعالى: {فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} (٢) .
• وإن فرعون كان طاغيا ناسيا لذكر الله فلما أَدركه الغرق قال: آمنت فقال الله تعالى: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} (٣) .
* * *
• وقال سلمان الفارسي: إذا كان الرجُلُ دَعَّاءً في السراءِ فنزلت به ضراءُ فدعا الله تعالى، قالت الملائكة: صوت معروف؛ فشفعوا له. وإِذا كان ليس بدعَّاءٍ في السراءِ فنزلت به ضراءُ فدعا الله قالت الملائكة: صوتٌ لَيْسَ بمعروف، فلا يشفعون له.
• وقال رجل لأَبي الدرداءِ: أَوصني فقال: " اذكُرِ الله في السَّرَّاءِ يَذْكُرْكَ عزّ وجلّ في الضَّراءِ (٤) ".
وعنه أَنه قال: " ادْعُ اللهَ في يوم سرَّائكَ لعله أَن يستجبَ لك في يوم ضَرّائك (٥) !؟ ".
* * *