فهرس الكتاب

الصفحة 576 من 1255

فهذا ينافي الاستقامة على التوحيد.

* وأما على رواية من رَوَى: "قل: آمنت بالله، فالمعنى أظهر؛ لأن الإيمان يدخل فيه الأعمال الصالحة عند السلف، ومَن تابعَهُم من أهل الحديث، وقال الله عز وجل: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} (١) فأمره أن يستقيم ومن تاب معه، وأن لا يجاوزوا ما أمروا به وهو الطغيان وأخبر أنه بصير بأعمالهما (٢) مطّلع عليها؛ قال تعالى: {فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} (٣) .

وقال قتادة: أُمِر محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يستقيم على أمر الله (٤) .

وقال الثوري: على القرآن (٥) .

وعن الحسن قال: لما نزلت هذه الآية شمّر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فما رُئي ضاحكًا.

خرجه ابن أبي حاتم.

وذكر القشيري وغيره عن بعضهم: أنه رأى النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام فقال له: يا رسول الله! قلتَ شيَّبتني هُودٌ وأَخواتُها فما شيَّبَك منها؟ قال: قوله تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ} (٦) .

وقال عز وجل: {قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ} (٧) .

وقد أمر الله تعالى بإقامة الدين عمومًا كما قال تعالى: {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت