إذا مِتُّ كان الناس نصفين: شَامِتٌ … بموتي، ومُثْنٍ بالذي كُنْتُ أَفْعَلُ
ومراده أنهم ينقسمون قسمين.
• قلت: ومن هذا المعنى: حديث أبي هريرة المرفوع في الفرائض أنها نصف العلم، أخرجه ابن ماجه (١) .
فإن أحكام المكلفين نوعان: نوع يتعلق بالحياة، ونوع يتعلق بما بعد الموت، وهذا هو الفرائض.
• وقال ابن مسعود: الفرائض ثلث العلم، ووجه ذلك: الحديث الذى خرجه أبو داود وابن ماجه (٢) من حديث عبد الله بن عمرو مرفوعًا: "العلم ثلاثة، وما سوى ذلك فهو فضل: آية محكمة، أو سُنَّةٌ قائمة، أو فريضةٌ عادلة" .
• وروي عن مجاهد أنه قال: "المضمضة والاستنشاق نصف الوضوء" ولعله أراد أن الوضوء: قسمان: أحدهما مذكور في القرآن، والثاني مأخوذ من السنة، وهو المضمضة والاستنشاق، أو أراد أن المضمضة والاستنشاق يطهر (٣) باطن الجسد، وغسل سائر الأعضاء يطهر ظاهره؛ فهما نصفان بهذا الاعتبار.
• ومنه قول ابن مسعود: "الصبر نصف الإيمان، واليقين: الإيمان كله" .
• وجاء من رواية يزيد الرقاشي عن أنس مرفوعًا "الإيمان نصفان نِصْفٌ في الصبر،