فهرس الكتاب
لصاحبها.
• وهي نور للمؤمنين (في قبورهم) (١) ولا سيما صلاة الليل، كما قال أبو الدرداء: "صلّوا ركعتين في ظُلَمِ الليل، لظلمة القبور" .
• وكانت "رابعة" قد فَتَرت عن ور??دِها بالليل مدة، فأتاها آتِ في منامها، فأنشدها:
صلاتُكِ نورٌ والعبادُ رقُودُ … ونومُكِ ضِدٌّ للصلاةِ عَنِيدُ؟!
• وهي في الآخرة نورٌ للمؤمنين في ظلمات القيامة، وعلى الصراط؛ فإن الأنوار تقسم لهم على حسب أعمالهم.
• وفي المسند وصحيح ابن حبان (٢) عن عبد الله بن عمرو (٣) ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه ذكر الصلاة فقال: "من حافظ عليها كانت له نورًا وبرهانًا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم تكن له نورًا ولا برهانًا ولا نجاةً" .
وخرج الطبراني بإسناد فيه نظر من حديث ابن عباس، وأبي هريرة رضي الله عنهما، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى الصلوات الخمسَ في جماعة جاز على الصراط كالْبَرْق اللامع في أول زُمْرة من السابقين، وجاء يوم القيامة ووجْههُ كالقمر ليلة البدر (٤) " .
وأما الصدقة فهي برهان. والبرهان هو الشعاع الذي يلي وجه الشمس، ومنه حديث أبي موسى: "إن روح المؤمن تخرج من جسده، لها بُرْهانٌ كبرهان الشمس" (٥) .
ومنه سميت الحجة القاطعة برهانًا، لوضوح دلالتها على ما دلت عليه فكذلك: "الصدقة" برهانٌ على صحة الإيمان، وطيبُ النفس بها علامةٌ على وجود حلاوة الإيمان وطعمه، كما في حديث عبد الله بن معاوية الغاضري (٦) عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثلاث مَنْ فَعلهُنَّ فَقَدْ طَعِمَ طَعْمَ الإيمان: مَنْ عَبَدَ الله وَحْدَهُ، وأنّه لا إله إلا الله،