ذنبًا فاغفر لي، فقال الله: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنوب، ويأخذ بالذنب؟ قد غفرت لعبدي ".
• وفي حديث عليّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه لما ركب دابته حمد الله ثلاثًا وكبَّر ثلاثًا، وقال:
" سبحانك إني ظلمتُ نفسي فاغفرْ لي؛ فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنتَ " ثم ضحك، وقال: " إن ربك ليعجب من عبده إذا قال: ربّ اغفر لي ذنوبي [يقول] : يعلم (١) أنه لا يغفر الذنوب غيري ".
خرّجه الإمام أحمد (٢) والترمذي وصححه (٣) .
• وفي الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: " واللهِ للهُ أرحم بعباده من الوالدة بولدها" (٤) .
* * *
• كان بعض أصحاب ذي النُّونِ يطوف ينادي: آه أين قلبي؟ من وجد قلبي؟ فدخل يومًا بعض السكك، فوجد صبيًّا يبكي - وأمه تضربه - ثم أخرجته من الدار، وأغلقت الباب دونه، فجعل الصبيُّ يتلفتُ يمينًا وشمالًا لا يدري أين يذهب، ولا أين يقصد، فرجع إلى باب الدار، فجعل يبكي ويقول: يا أماه! من يفتح لي الباب إذا أغلقت عني بابك؟ ومن يدنيني من نفسه إذا طردتيني؟ ومن الذي يدنيني بعد أن غَضبتِ عليّ؟ فرحمته أمه، فقامت (٥) ، فنظرت من خَلَلَ الباب، فوجدت ولدها تجري الدموع على خدَّيه متمعّكا (٦) في التراب، ففتحت الباب، وأخذته، حتى وضعته في حجرها، وجعلت تقبَّله وتقول: يا قُرَّةَ عيني! ويا عزيز نفسي! أنت الذي