فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 1255

• وقد تقدم في حديث أبي موسى المخرَّج في الصحيحين:

"فإن لم يفعل فلْيُمسكْ عن الشر؛ فإنه له صدقة" (١) .

وهذا يدلُّ على أنه يكفيه أن لا يفعل شيئًا من الشر، وإنما يكون مجتنبًا للشر إذا قام بالفرائض، واجتنب المحارم؛ فإن أعظم الشر تركُ الفرائض.

* * *

• ومن هنا قال بعضُ السلف: "الشكر ترك المعاصي" .

* * *

• وقال بعضهم: "الشكرُ أن لا يُسْتعان بشيء من النعم على معصيته" .

• وذكر أبو حامد الزاهد [أنّ] شُكر الجوارح كلها: أن (٢) تُكفَّ عن المعاصي وتُسْتَعْمَلَ في الطاعات، ثم قال: "وأمَّا من شكَرَ بلسانه، ولم يشكُرْ بجميع أعضائه، فمثَلُه كمثَل رجُلٍ له كِسَاء، فأَخَذَ بطرَفه، فلم يلبسه فلم ينفعه ذلك من الحر والبرد والثلج والمطر" .

* * *

• وقال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم؟: "لينظر العبد في نعم الله عليه (٣) في بدنه وسمعه وبصره ويديه ورجليه وغير ذلك. [و] ليس من هذا شيء؛ إلا وفيه نعمةٌ من الله عز وجل حقٌّ على العبد أن يعمل بالنعمة التي (٤) هي في بدنه لله عز وجل في طاعته، ونعمةٌ أخرى في الرزق حقٌّ عليه أن يعمل لله عز وجل فيما أَنعمَ عليه من الرزق في طاعته؛ فمن عمل بهذا كان قد أخذ بحزم (٥) الشكر وأصله وفرعه" .

* * *

• ورأى الحسن رجلا يتبختر في مشيته فقال: "لله في كل عضو منه نعمة: اللهم لا تجْعَلْنا ممن يتَقَوّى بنعمتك على معصيتك" .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت