وتبصيرُ المنقوص بصرهُ (١) ، وهداية الأعمى أو غيره الطريق.
• وجاء في بعض روايات أبي ذر: "وبيانك عن الأرتَمِ (٢) صدقة" يعني من لا يطيق الكلام، إما لآفة في لسانه. أو لعُجْمَةٍ في لغته فيبيِّنُ عنه ما يحتاج إلى بيانه.
• ومنه ما هو قاصر النَّفْع كالتسبيح، والتكبير، والتحميد، والتهليل، والمشي إلى الصلاة، وصلاة ركعتي الضحى.
وإنما كانتا مجزئتين عن ذلك كله؛ لأن في الصلاهَ استعمالًا للأعضاء كُلِّها في الطاعة والعبادة، فتكونُ كافيةً في شكر نعمة سلامى هذه الأعضاء (٣) .
وبقية هذه الخصال المذكورة أكثرها استعمال لبعض أعضاء البدن خاصة فلا تكمل الصدقة بها حتى يأتي منها بعدد سلامى البدن، وهي ثلاثمائة وستون كما في حديث عائشة رضي الله عنها وعن أبويها (٤) .
وفي المسند عن ابن مسعود رضي الله عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:
"أتدرون أي الصدقة أفضل أو أخير؟ " قالوا: الله ورسوله أعلم قال: "المنيحة (٥) أن تمنح أخاك الدراهم، أو ظهر الدابة، أو لبن الشاة، أو لبن البقرة" (٦) .
والمراد بمنيحة الدَّراهم قَرْضُها، ومنيحة ظهر الدابة إفقارها وهو إعارتها لمن يركبها، ومنيحة لبن الشاة أو البقرة أن يَمَنحَهُ بقرةً أو شاةً يشربُ لبنَها ثم يعيدها إليه.
وإِذا أطلقت المنيحة لم تنصرف؛ إلا إلى هذا.
• وخرّج الإمام أحمد والترمذي من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه، عن