• أحدهما: باعتبار معاملة الخلق بالإِحْسَانِ إليهم، وربما خُصَّ بالإحسان إلى الوالدين؛ فيقال: بر الوالدين، ويطلق كثيرًا على الإحسان إلى الخلق عموما.
وقد صنَّف ابن المبارك كتابًا سماه: "كتاب البر والصلة" وكذلك في "صحيح البخاري" و "جامع الترمذي": "كتاب البر والصلة" ، ويتضمن هذا الكتاب: الإحسانَ إلى الخلق عمومًا، ويقدَّمُ فيه برُّ الوالدين على غيرهما.
• وفي حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال: يا رسول الله! من أبرُّ؟ قال: "أُمَّكَ" قال: ثم من؟ قال: "ثم أباكَ" قال: ثم من؟ قال: "ثم الأقربَ فالأقربَ" (١) .
• ومن هذا المعنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الحجُّ المبرور ليسَ له جزاءٌ؛ إلا الجنة" (٢) .
وفي المسند أنه - صلى الله عليه وسلم -: "سُئِلَ عن برّ الحج فقال: " إطعامُ الطَّعام، وإفشاءُ السلام " (٣) .
• وفي رواية أخرى قال: " وطيبُ الكلام " (٤) .
• وكان ابنُ عمرَ رضي الله عنهما يقول: " البِر شيء هيّن: وَجْهٌ طليقٌ، وكلامٌ ليّنَ" (٥) .
• وإذا قُرِنَ البرُّ بالتقوى كما في قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} (٦) .