فهرس الكتاب

الصفحة 833 من 1255

الدنيا شيئًا؛ إلا نقص من درجاته عند الله، وإن كان عليه كريمًا.

خرجه ابن أبي الدُّنيا بإسناد جيد (١) .

وروي مرفوعًا من حديث عائشة رضي الله عنها بإسناد فيه نظر.

• وروى الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده أن رجلًا دخل على معاوية فكساه، فخرج فمرّ على أبي مسعود الأنصاري ورجل آخر من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين فقال أحدهما له: (٢) خذها من حسناتك، وقال الآخر: (٣) خذها من طيباتك.

وبإسناده عن عمر رضي الله عنه قال: لولا أن تنقص حسناتي (٤) لخالطتكم في لين عيشكم؛ ولكن سمعت الله عيَّر قومًا فقال: {أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا} (٥) .

• وقال الفضيل بن عياض: إن شئتَ استَقِلَّ من الدنيا، وإن شئتَ استكِثرْ منها (٦) فإنما تأخذ من كيسك.

ويشهد لهذا أنّ الله عز وجل حرّم على عباده أشياء من فضول شهوات الدنيا وزينتها وبهجتها حيث لم يكونوا محتاجين إليه، وادَّخره لهم عنده في الآخرة، وقد وقعت الإشارة إلى هذا بقوله عز وجل: {وَلَوْلَا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِنْ فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (٣٣) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَابًا وَس??رُرًا عَلَيْهَا يَتَّكِئُونَ (٣٤) وَزُخْرُفًا وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} (٧) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت