فهرس الكتاب
عنها، فأحبها؛ فكأنه حضرها (١) وهذا مثلُ الذي قبله.
فتبين بهذا أن الإنكار بالقلب فرضٌ على كل مسلم في كل حال.
وأمّا الإنكار باليد واللسان؛ فبحسب القدرة كما في حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "ما من قوم يعمل فيهم بالمعاصي ثم يقدرون على أن يغيروا فلا يغيرون؛ إلَّا يوشك أن يعمهم الله بعقاب" .
خرّجه أبو داود بهذا اللفظ (٢) .
• وقال: قال شعبة فيه: "ما من قوم يعمل فيهما بالمعاصي هم أكثر ممن يعمله، فلما يغيروه، إلا عمهم الله بعقاب (٣) " .
• وخرج أيضًا من حديث جرير سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول: "ما مِنْ رَجُل يكون في قوم يُعْمَلُ فيهم بالمعاصي، يقدرون أن يُغَيّروا عليه، فلا يغيرون؛ إلا أصَابَهُم الله بِعِقَابٍ قبل أَن يموتوا (٤) .
وخرجه الإمام أحمد ولفظه: " ما مِنْ قَوْمٍ يُعْمَلُ فيهم بالمعاصي هُمْ أَعَزُّ وأكثَرُ ممن يعمله فلم يغيروه إلا عمهم الله بعقاب " (٥) .
• وخرج أيضًا من حديث عديّ بن عميرة، قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: " إن الله لا يُعذِّبُ العامةَ بعمل الخاصة، حتى يَرَوا المنكرَ بَيْنَ