فهرس الكتاب
"لا تُؤْذُوا عبادَ الله، ولا تعيّروهم ولا تطلبُوا عوراتِهِمْ فإنَّه مَنْ طَلَبَ عَورَةَ أخِيهِ المسْلم طَلَبَ الله عَوْرَتَهُ، حتَّى يفْضحَهُ في بَيْتِهِ" (١) .
• وفي صحيح مسلم (٢) عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن الغيبة فقال: "ذِكْركَ أخاكَ بما يَكْرَهُ " قال: أرأيتَ إن كان فيه ما أقولُ؟ فقال: "إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبته، وإن لما يكن فيه ما تقولُ؛ فقد بَهَتَّه" .
فتضمنت هذه النصوص كلها، أن المسلم لا يحل إيصال الأذى إليه بوجه من الوجوه من قول، أو فعل، بغير حق.
• وقد قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا} (٣) وإنما جعل الله المؤمنين إخوة ليتعاطفوا ويتراحموا.
• وفي الصحيحين عن النعمان بن بشير، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "مثل المؤمنين في توادهم وتعاطفهم وتراحمهم، مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر (٤) " .
• وفي رواية لمسلم: "المؤمنون كرجلٍ واحد إن اشتْكَى رأسُهُ تَدَاعَى له سَائِرُ الجسَدِ بالحمى والسهر" (٥) .
• وفي رواية له أيضًا: