فهرس الكتاب
• وفي حديث خُرَيم بن فاتك: "مَنْ هَمَّ بحسنة فلم يعملها، فعلم الله أنه قد أشعرها قلبه، وحَرَصَ عليها كتبت له حسنة" (١) .
وهذا يدل على أن المراد بالهمّ هنا هو العزم المصمِّم الذي يوجد معه الحرصُ على العمل، لا مجرد الخطْرة التي تَخْطُر ثم تَنْفَسِخ من غير عزم ولا تصميم.
• قال أبو الدرداء: "من أتى فِرَاشَهُ وهو ينوي أن يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى يصبح كُتِبَ له ما نَوَى" .
• وروي عنه مرفوعًا وخرجه ابن ماجه مرفوعًا (٢) .
• قال الدارقطني: المحفوظ الموقوف.
• وروي معناه من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (٣) .
• وروي عن سعيد بن المسيب قال: من هَمَّ بصلاة أو صيام أو حج أو عمرة أو غزو فحيل بينه وبين ذلك بلغه الله تعالى ما نوى.
• وقال أبو عمران الجوني: ينادَى الملك! اكتب لفلان كذا وكذا؛ فيقول: يا رب! إِنه لم يعمله، فيقول الله: إنه نواه.
• وقال زيد بن أسلم: كان رجلٌ يطوف على العلماء يقول: من يدلني على عمل لا أزال منه لله عاملًا؛ فإني لا أحبُّ أن يأتي علَيَّ ساعة من الليل والنهار؛ إلا وأنا عاملٌ لله تعالى؟ فقيل له: وقد وجدت حاجتك؛ فاعمل الخير ما استطعت، فإذا فَتَرْتَ أو تركْتَ فهُمَّ بعمله، فإنَّ الهامَّ بعمل الخير كفاعله.
ومتى اقترن بالنية قولٌ أو سعيٌ تأكد الجزاء والتَحَقَ صاحِبُه بالعامل.
• كما رَوى أبو كبشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إنما الدنيا لأربعة نفر: عبدٌ رزقه الله مالًا وعلمًا، فهو يتّقي فيه ربّه، ويصلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلم لله فيه