فهرس الكتاب

الصفحة 995 من 1255

• وفي حديث خُرَيم بن فاتك: "مَنْ هَمَّ بحسنة فلم يعملها، فعلم الله أنه قد أشعرها قلبه، وحَرَصَ عليها كتبت له حسنة" (١) .

وهذا يدل على أن المراد بالهمّ هنا هو العزم المصمِّم الذي يوجد معه الحرصُ على العمل، لا مجرد الخطْرة التي تَخْطُر ثم تَنْفَسِخ من غير عزم ولا تصميم.

• قال أبو الدرداء: "من أتى فِرَاشَهُ وهو ينوي أن يصلي من الليل فغلبته عيناه حتى يصبح كُتِبَ له ما نَوَى" .

• وروي عنه مرفوعًا وخرجه ابن ماجه مرفوعًا (٢) .

• قال الدارقطني: المحفوظ الموقوف.

• وروي معناه من حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم (٣) .

• وروي عن سعيد بن المسيب قال: من هَمَّ بصلاة أو صيام أو حج أو عمرة أو غزو فحيل بينه وبين ذلك بلغه الله تعالى ما نوى.

• وقال أبو عمران الجوني: ينادَى الملك! اكتب لفلان كذا وكذا؛ فيقول: يا رب! إِنه لم يعمله، فيقول الله: إنه نواه.

• وقال زيد بن أسلم: كان رجلٌ يطوف على العلماء يقول: من يدلني على عمل لا أزال منه لله عاملًا؛ فإني لا أحبُّ أن يأتي علَيَّ ساعة من الليل والنهار؛ إلا وأنا عاملٌ لله تعالى؟ فقيل له: وقد وجدت حاجتك؛ فاعمل الخير ما استطعت، فإذا فَتَرْتَ أو تركْتَ فهُمَّ بعمله، فإنَّ الهامَّ بعمل الخير كفاعله.

ومتى اقترن بالنية قولٌ أو سعيٌ تأكد الجزاء والتَحَقَ صاحِبُه بالعامل.

• كما رَوى أبو كبشة، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "إنما الدنيا لأربعة نفر: عبدٌ رزقه الله مالًا وعلمًا، فهو يتّقي فيه ربّه، ويصلُ فيه رَحِمَهُ، ويعلم لله فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت