القول الرابع: أنه لا يصلي على حاله ولا يقضي، وهو مذهب المالكية [1] .
أدلة القول الأول:
استدل القائلون بأن فاقد الطهورين لا يصلي حتى يجد أحد الطهورين فيقضي، بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا} [النساء: 43] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى نهى عن قربان الصلاة إلا بطهارة، فدل على أنه لا يجوز الدخول فيها بالحدث.
ثانيًا: من السنة:
حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تقبل صلاة بغير طهور» [2] .
وجه الدلالة:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نفى القبول عن الصلاة التي تؤدى بغير طهارة، وما لا يقبل لا يشرع فعله [3] .
(1) التاج والإكليل (1/ 528 ـ 530) ، مواهب الجليل (1/ 529، 530) ، شرح الزرقاني (1/ 230) .
(2) تقدم تخريجه (ص 186) .
(3) رد المحتار (1/ 374) ، الذخيرة (1/ 350) .