فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2830 من 346740

أدلة القول الثاني:

استدل القائلون بأن فاقد الطهورين يصلي ويعيد، بمايلي:

أولًا: من السنة:

حديث عائشة رضي الله عنها: «أنها استعارت من أسماء [1]

قلادة فهلكت [2] ، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجلًا [3] فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا، فشكوا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأنزل الله آية التيمم» [4] .

وجه الدلالة:

دل الحديث على وجوب الصلاة لفاقد الطهورين، وذلك لأنهم صلوا معتقدين وجوب ذلك، ولو كانت الصلاة حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فكان هذا شرعًا عامًا حتى يرد الدليل الرافع له [5] .

(1) هي: أسماء بنت أبي بكر الصديق، أسلمت قديمًا بمكة، وهاجرت إلى المدينة وهي حامل بعبد الله ابن الزبير فوضعته بقباء، كانت تسمى بذات النطاقين، روت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدة أحاديث، توفيت بمكة سنة (73هـ) .

انظر: الاستيعاب (4/ 1783) ، الإصابة (7/ 486) .

(2) هلكت: أي سقطت وضاعت. لسان العرب (10/ 506) ، فتح الباري (1/ 519) .

(3) هذا الرجل هو: أُسيد بن حُضير، وقد صرح بذلك أبو داود في رواية له عن عائشة رضي الله عنها. سنن أبي داود (1/ 86) .

(4) أخرجه البخاري ـ واللفظ له ـ في كتاب التيمم، باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا [صحيح البخاري (1/ 128) حديث (329) ] ، ومسلم في كتاب الحيض، باب التيمم [صحيح مسلم (1/ 279) حديث (367) ] .

(5) إكمال المعلم (2/ 219) ، معالم السنن (1/ 83، 84) ، فتح الباري (1/ 524) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت