مَذهَبُ السَّلَفِ وَعَليه المصنِّفُ رحمه الله تَبَعاً لأبي حَنيفةَ وسائرِ الأئمةِ كما تَراهُ مُفَصَّلا في الشَّرحِ (فبهداهم اقتده) [ الأنعام: 90] انتهى كلام الالباني من شرح العقيدة الطحاوية10.
س)- هل يجوز وصف الرب سبحانه وتعالى بأن له عينين كما نُقل عن بعض السلف؟
النصوص واضحة في ذلك بعد القرآن الكريم (فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) الطور48 وحكاية الرسول عليه السلام قصة الدجال وخروجه في آخر الزمان، وقوله عليه الصلاة والسلام: (ما من نبي إلا وقد حذر أمته الدجال، وإني محذركموه؛ إنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور) وأشار عليه السلام في بعض الروايات إلى عينه، وكون الرسول يصف الدجال بهذا العيب وهو العور يستلزم أن الله عز وجل الذي نزهه عن العور أن له عينين ، ومن هنا وأمثاله قال من قال من السلف: بأن له عينين، والآية التي ذكرناها آنفاً (فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا) الطور48 ، هي بلا شك، وإن كان ليس المقصود في أعيننا كما يظن بعض المعطلة و المؤولة ، وإنما أنت تحت مرآنا وتحت بصرنا وتحت عنايتنا، وإن كان هذا المعنى هو المقصود، لكن ذلك يستلزم إثبات هذه الصفة لله عز وجل، فأنا أعتقد بما جاء به بعض السلف كما ذكرت. انتهى كلام الالباني من شريط الأجوبة الألبانية على الأسئلة الكويتية.
س)- هل آياتُ الصِّفاتِ من المتشابِهاتِ أم من المُحكَماتِ ؟
هي مِن جِهةٍ من المتشابِهاتِ ، وذلكَ فيما يَتَعلَّقُ بالكيفيَّاتِ ، وَلَيسَت مِن جِهةٍ أخرى من المتشابِهاتِ مِن حَيثُ أنَّ لها مَعنى ظاهراً ، أي أنَّ لَها مَعانيَ مَعروفَةً باللغةِ العربيَّةِ.
فهي إذن باعتبارِ الكيفيَّةِ مُتَشابِهَةٌ ، لأنَّهُ لا يُمكِنُ أن نَعرِفَ كيفيَّةَ ذاتِ الله ، فبالتالي لا يُمكِنُ أن نَعرِفَ كَيفيَّةِ صِفاتِهِ عزَّ وجلَّ .
ولهذا قال بعضُ أئمَّةِ الحديثِ - وهو أبو بكر الخطيب -:
(يُقالُ في الصِّفاتِ ما يُقالُ في الذَّاتِ ) ؛ سَلباً وإيجاباً ، فَكما أنَّنا نُثبِتُ الذَّات ولا نَنفيها ، فان هذا النَّفيَ هو الجَحدُ المُطلَقُ ، كذلك نَقولُ في الصِّفاتِ: نُثبِتُها ولا نَنفيها ، ولكنَّنا كما لا نُكيِّفُ الذَّات ، لا نُكيِّف الصِفات. السؤال السابع عشر من الفتاوى الامارتية 119.