فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7166 من 346740

س)- ما تعليقكم على من يقول نَحنُ نُفوِّضُ المعاني التي جاءَت في آياتِ الصِّفاتِ وفي أحاديثِ الصِّفاتِ؟

يَجِبُ أن تَنتَبِهوا إلى أنَّ كَثيراً مِن الدُّعاةِ الإسلاميينَ اليومَ مِمَّن لَم يؤتَوا حَظَّاً مِن العِلم بالكتابِ والسنةِ ، يَتَحاشَونَ الخَوضَ في اتِّباعِ السَّلفِ...وهو اتِّباعُهُم في إيمانِهِم بآياتِ وأحاديثِ الصِّفاتِ على المفهومِ العربيِّ مَع التَّنزيهِ ، إنَّهم لا يُريدُونَ أن يكونوا سَلَفيِّينَ ، ولا يُريدونَ أن يَكونوا مِن المعتزِلةِ ، فَيَقولونَ: نَحنُ نُفوِّضُ هذه المعاني التي جاءَت في آياتِ الصِّفاتِ وفي أحاديثِ الصِّفاتِ ، فَسُمُّوا بـ (( المفوِّضَةِ ) )، وَمَعنى المفوِّضَةِ هنا: هو الجَهلُ بِعَشَراتِ الآياتِ والأحاديثِ التي جاءت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ، والتي كَما قُلنا آنِفاً تَعَرَّفَ بِها إلى عِبادِهِ ، عَرَّفَهُم بِبَعضِ صِفاتِِ غَيب الغُيوبِ إن صَحَّ التَّعبيرُ ، وهو الله تبارك وتعالى ، فَجِهِلوا هذهِ المعاني كُلِّها ، قالوا: الله اعلَمُ بِمُرادِهِ . المنهج السلفي عند الشيخ الالباني عمرو عبدالمنعم سليم 124-125.

س)- يوجد بعض المنتسبين الى العلم مثل الكوثري ينسبون الى السلف مذهب التفويض. فما تعليقكم على هذا القول؟

إنَّ عَجَبي لا يَكادُ يَنتَهي من الكوثريِّ وأمثالِهِ الذينَ يَنسِبونَ السَّلفَ الصالحَ في آياتِ الصِّفاتِ إلى التَّفويضِ وَعَدَمِ البحثِ عن المرادِ مِنها كما سَبَقَ النَّقلُ الصَّريحُ بِذلكَ عَنهُ، فإنَّه إن لَم يَجِد في قَلبِهِ من التَّعظيمِ للسَّلفِ وَعِلمِهِم ما يَزَعُهُ عَن التَّلَفُّظِ بِها بِما يَمَسُّ مَقامَهُم في المعرفةِ بالله تعالى وَصِفاتِهِ، أفَلَم يَقِف على ما نَقَلَهُ العُلماءُ عَنهم من العباراتِ المختلفةِ لَفظاً والمتَّحِدَةِ مَعنىً، وكلُّها تَلتَقي حَولَ شيءٍ واحِدٍ وهو إثباتُ الصِّفاتِ مَعَ الرَّدِّ على المُعطِّلةِ النَّافينَ لها والمُمَثِّلَةِ المشبِّهينَ لَها بِصِفاتِ الخَلقِ، وإليك بَعضَ النُّصوصِ في ذلكَ مما سَتَراهُ في الكتابِ في تَراجُمِهِم إن شاءَ الله تعالى. مختصر العلو للعلي الغفار للذهبي اختصار الألباني36.

س)- ما رأيكم في كتابِ"العلو للعلي الغفار"للذهبي؟

اعلم أيها القارئُ الكريمُ أنَّ هذا الكِتابَ قَد عَالَجَ مسألةً هي من أخطرِ المسائِلِ الإعتقاديةِ التي تَفَرَّقَ المسلمونَ حَولَها مُنذُ أن وُجِدَت المعتزِلَةُ حتى يومِنا هذا ألا وهيَ مَسألةُ عُلوِّ الله عزَّ وجلَّ على خَلقِهِ الثابتةِ بالكتابِ والسنةِ المتواترةِ ، المدَعَّمِ بِشاهِدِ الفِطرةِ السَّليمةِ، وما كانَ لِمُسلِمٍ أن يُنكِر مِثلَها في الثُّبوتِ لولا أنَّ بعضَ الفِرَقِ المنحرِفَةِ عن السُّنَّةِ فَتَحوا على أنفُسِهِم وعلى الناسِ مِن بَعدِهِم بابَ التأويلِ، فَلَقَد كَادَ الشيطانُ بِهِ لِعَدوِّهِ الإنسانِ كَيداً عَظيماً وَمَنَعَهُم بِهِ أن يَسلُكوا صِراطاً مُستقيماً، كَيفَ لا وهُم قد اتَّفقوا على أنَّ الأصلَ في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت