فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5166 من 346740

الشاهد: قوله: «لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - زائرات القبور والمتخذين عليها المساجد» .

وجه الدلالة:

حيث إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يلعن أحدا إلا بموجب الوحي، لقوله تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى} [النجم: 3] [1] . فلا يلعن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إلا من لعنه الله. واللعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله تعالى. وهذا دليل على أن من استحق اللعن إنما استحقه لفعل محرم.

6 -عن عطاء بن يسار [2] أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد، اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» . رواه مالك [3] . وقال ابن عبد البر:"هذا الحديث صحيح عند من قال بمراسيل الثقات، وعند من قال بالمسند لإسناد عمر بن محمد له، وهو ممن تقبل زيادته. وبالله التوفيق" [4] .

وقد وردت أحاديث كثيرة بمعنى الأحاديث التي ذكرت، وهي بجملتها نص قاطع على تحريم اتخاذ القبور مساجد [5] .

(1) سورة النجم: الآية 3.

(2) هو: عطاء بن يسار أخ لسليمان مولى ميمونة. روى: عن أبي أيوب، وعائشة، وأبي هريرة، وأسامة بن زيد. وروى عنه: زيد بن أسلم، وصفوان بن سليم، وعمرو بن دينار. قال أبو داود: سمع عطاء من ابن مسعود. ويقال: إنه مات سنة 103 هـ، وقيل: قبل المائة.

انظر: طبقات ابن سعد (5 / 173) ، وتهذيب التهذيب (7 / 217) ، وسير أعلام النبلاء (4 / 448) .

(3) التمهيد لابن عبد البر شرح الموطأ (5 / 42) .

(4) التمهيد لابن عبد البر (5 / 42) ، وانظر: ميزان الاعتدال (3 / 220) ، والجرح والتعديل (3 / 131) .

(5) انظر: الفتاوى لابن تيمية (27 / 382) ، والتمهيد لابن عبد البر (1 / 168) ، وفتح الباري (3 / 208) ، وشرح السنة للبغوي (2 / 415) ، ونيل الأوطار للشوكاني (5 / 106) ، وجامع الأصول لابن الأثير (5 / 472) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت