الجواب: لا. لكن لو أنك تلوت آيات الله: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ) [الشورى:11] والله أكبر من كل شيء.. إلخ، نحن لا نريد أن تقنعه، حسبنا أن نقيم الحجة عليه، ولله الحجة البالغة على الناس، فإذا قلت له هذا الكلام الذي يوجد في كتب الماتريدية والأشاعرة -إلا قليلاً منهم -كما قلنا- ما استطعت أن تدعو إلى إسلامك، لكن أقول: من الخير لكم أو لبعضكم، أنه لم يقرأ علم الكلام، هذه حقيقة، ولا يعرف أنه قد يسمع هذا الكلام فيستغرب، ويقول: أيوجد من المسلمين من يعتقد هذه العقيدة؟ نعم. اقرءوا كتب الغزالي .. اقرءوا إحياء علوم الدين .. اقرءوا بعض الرسائل الجديدة المطبوعة والمنشورة اليوم باسم العقائد؛ فستجدون فيها الجحد الذي يساوي: أنا أؤمن بالله، ولا أؤمن بالله.. أؤمن بالله على أساس لا كبير ولا صغير، أي: لا يوصف بأنه كبير ولا صغير، وهذا مطبوع في طبعة جديدة وعصرية، وأنه لا فوق ولا تحت، لا يمين ولا يسار... إلخ، سيجد أنها لا توزن لا بميزان، ولا بقبّان، ولذلك رحم الله أحد أمراء دمشق حيث حضر مناقشة جرت بين شيخ الإسلام ابن تيمية وأمثال هؤلاء المعطلة، لما سمع كلامهم، وسمع كلام ابن تيمية المستند إلى الكتاب والسنة وكلام السلف الصالح؛ اقتنع أن هذه هي العقيدة الصحيحة، والتفت إلى شيخ الإسلام ابن تيمية وقال: هؤلاء -يشير إلى المشايخ- قوم أضاعوا ربهم. لماذا؟ لا فوق ولا تحت، لا يمين ولا يسار.. إلخ. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .
س)- ما حكم قول غلاة الصوفية"الله موجود في كل مكان"؟
هذه هي بذاتها ولكنه إلحاد على نمط آخر، ووحدة الوجود التي يقول بها غلاة الصوفية هي على ألسنتنا في كل يوم: الله موجود في كل مكان.. الله موجود في كل الوجود. وحدة الوجود تفخر بأنها موحدة، لا يوجد خالق ومخلوق، فالخالق والمخلوق شيء واحد، وهذه هي وحدة الوجود، وهذه فلسفة من علم التصوف، كما أن عامة المسلمين -والحمد لله- ما قرءوا هذا العلم، لكن هم واقعون ولا يجهرون، هم يقولون: الله موجود في كل مكان. هذا شخص جاء إلي في رمضان منذ ثلاثين سنة، وأنا سهران بعد صلاة التراويح، فجاء إلي ليقول: أنت الذي تنكر وجود الخضر وتقول: إنه ميت؟ قلت له: نعم. قال: أنا الخضر، فلما سمعت هذا الكلام قلت له: اتق الله يا رجل! ظناً مني أنه عاقل، فقال: أنا شرعة الله ومحمد، ماذا أعمل؟ هذا صوفي، وقد قرأ الفتوحات المكية على الشيخ ومات.. إلخ، ما الذي أوصل المسلمين إلى هذا الكفر باسم الإسلام؟ إنه الانصراف عن منهج السلف الصالح، فنحن ننصح كل المسلمين في عالم الدنيا كلها، إلى ضرورة التمسك بالكتاب والسنة، وهذه هي الركيزة الثالثة، وهي: على منهج السلف الصالح، وإلا فكل طائفة في الدنيا تقول: نحن على الكتاب والسنة. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .