فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7283 من 346740

ولكن كما قال الله تعالى: ( ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن ) [النحل:12] ، ومن المهم بيانه أن التخطئة المشار إليها هنا ليست التخطئة المبنية على حماسة الشباب وعواطفهم دونما علم أو بينة لا وإنما المراد: التخطئة القائمة على الحجة والبيان والدليل والبرهان ، وهذه التخطئة بهذه الصورة اللينة الحكيمة لا تكون إلا بين العلماء المخلصين وطلاب العلم الناصحين الذين هم في علمهم ودعوتهم على كلمة سواء مبنية على الكتاب والسنة وعلى نهج سلف الأمة ، أما إذا كان من يراد تخطئته من المنحرفين عن هذا المنهج الرباني فله حينئذ معاملة خاصة وأسلوب خاص يليق بقدر انحرافه وبعده عن جادة الحق والصواب. كتاب فقه الواقع.

س)- الإخوة في أستراليا يسمعون أن عبد الله الحبشي قابلك، وقد تحدثنا سابقاً عن هذا، فالإخوة يريدون لمحة بسيطة للقائك مع عبد الله الحبشي وتقويمك له؟

أولاً: كان لقاؤه معي وليس لقائي معه. السائل نفسه: نعتذر عن التعبير. الجواب: لا داعي لذلك، وإنما هذا تفصيل لبيان الواقعة على حقيقتها، فهذا رجل ما كنت أعرفه حينما فاجأني بزيارته، وكنت ألقي يومئذ درساً أسبوعياً في دار بعض إخواني، ولما جاءني هو ومعه طالبان من طلاب الفقه الحنفي، وليس من الغيبة في شيء أن أسميهما لكم وللتأريخ: أحدهما: شعيب الأرناؤوط والآخر عبد القادر أرناؤوط، وكانا يومئذ من أعداء الدعوة السلفية التي استمررنا في الدعوة إليها في سوريا كلها، وبخاصة في دمشق سنين عديدة طويلة، ففوجئت بمجيء الشيخ عبد الله الحبشي ومعه هذان الطالبان، وجلس يستمع، وبحكمة الله كان بحثي يومئذ فيما يتعلق بالعقيدة والأسماء والصفات، وبخاصة في صفة علو الله عز وجل على خلقه، فجلس هو مستمعاً لا يحرك ساكناً. وبعد الانتهاء قدَّم إليَّ أحد المذكورين وريقة يقول فيها: إن الشيخ يدعوك للمناظرة، وأنا أشك الآن إما أنه ذكر موضوعين أو أحدهما، فالموضوعان في قولي وفي محاضراتي وفي مجالسي وكتاباتي، في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار) ، حيث إن الشيخ يقول بأن هناك بدعة حسنة. والمسألة الثانية: البحث في إنكار التوسل بغير الله عز وجل.. بالذوات، والأشخاص، والجاهات، ونحو ذلك. لما قرأت عجبت من هذا الطلب العجيب الغريب، ومن شخص لم يسبق له ولا لي أن التقينا معاً! فبدأت الكلام مع الشيخ، وقلت: يا شيخ! أنت الآن تطلب اللقاء.. لعله فاتني أن أذكر أن من حماقة السؤال أنه طلب مني أن يكون اللقاء في المسجد الأموي الكبير وبعد صلاة الجمعة على مشهد من الناس. قلت له: أنت ما سبق أن التقيت معي وبحثت معي وعرفت رأيي في هاتين المسألتين أو في غيرهما، فكيف تريد أن نلتقي مباشرة في المسجد الكبير، وعلى مشهد غفير من الناس، وقد يثير هذا فتنة بين الناس، فقد يتعصب بعضهم لك وبعضهم لي وتقع الفتنة، أليس من المشروع والمعقول أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت