فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7285 من 346740

مجلة التمدن الإسلامي، وبدأت أنا أرد عليه، وكان من ذلك رسالة ربما رأيتموها: ردة عقيب الحثيث، وقد نشرت في مجلة التمدن الإسلامي مقالات متتابعة، ثم بعد ذلك فصلناها في رسالة، وكنت بدأت منذ سنتين أو ثلاث بإعادة النظر فيها وإضافة فوائد جديدة عليها، ثم سبحان الله! صرفتني الصوارف العلمية الكثيرة؛ لأني كان في عزمي أن أعيد نشرها، خاصة بعد أن وجد له بعض التلامذة الذين لا علم عندهم وإنما هم يتلقفون كل ما يقوله الشيخ، ويبدو أن نشاطه في لبنان واسع. فنعود أخيراً بناءً على هذا السؤال ونقول: إن أتباعه مضلَّلون منه، ولذلك فأنا أنصح استعمال الصبر والأناة وطول البال في مناقشة الأتباع بالحكمة والموعظة الحسنة. أنا أخشى ما أخشاه أن يكون الرجل غير مخلص، وأن يكون مدسوساً من جهة أخرى الله أعلم بها؛ لأننا نعلم في التاريخ الإسلامي أن الرءوس إما أصحاب أهواء عن قصد، أو غير قصد أما الأتباع فمضلَّلون، وكثير منهم إذا تبينت لهم الحقيقة عادوا إليها وتمسكوا بها، ولذلك فلا أرى مقاطعتهم ومدابرتهم، وإنما الصبر عليهم، ومجادلتهم بالتي هي أحسن، هذا لمن كان على وذا صدرٍ واسع؛ ليتمكن من نقل الكلمة الطيبة إليهم، وما أدري كيف الوضع عندكم هناك؟ السائل: يا شيخ! الحقيقة أنهم يكذبون كثيراً، فلذلك ليس فقط شيخهم يشكك فيه، بل حتى قادتهم الذين بعثوهم -أيضاً- على مثيلتهم، يذهب يناقشك ويقول: والله أنا ذهبت لاستتابة الشيخ فتاب على يدي، وهذا قالوه عني شخصياً، مع أنه خرج من عندي بأسوأ حال، وبعضهم أقسم بالله أنهم يفسقون معاوية عليه الرضوان، فأقسم أحدهم بالله أن هذا ليس صحيحاً، وأنه لو اكتشف ذلك لخرج منهم في الحال، وبعد أسبوع حدثت مناظرة في سدني وهو كان يقرأ لشيخهم، وقال: هذا صحيح، وهو تأكيد لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: (سباب المسلم فسوق) فهو سب علياً فهو فاسق. السائل: وهم سيخرجون كتاباً بكفر الوهابية والهجوم عليهم، فنحن نريد حكم الشرع.. فيهم الحكم النهائي. الشيخ: نحن لا نعطي حكماً نهائياً بالنسبة لكل الفرق الضالة، الحكم النهائي أنها فرق ضالة، أما أن نعطي حكماً نهائياً في كل فرد من أفراد الفرق الضالة، فهذا جنف وبغي وظلم وعدوان لا يجوز، عندنا مثلاً الشيعة ومن يقال فيهم الرافضة، كثير من علمائهم لا نشك في كفرهم وضلالهم كالخميني مثلاً؛ لأنه أعلن كفره في رسالته الحكومة الإسلامية. لكن لا نستطيع أن ندين كل فرد من أفراد الشيعة أنه يتبنى هذه العقيدة، فيمكن أن يكونوا على الفطرة. مثلاً بالنسبة لمن يسمون بأهل السنة والجماعة الذين يتعبدون ربنا عز وجل على المذاهب الأربعة، كثير من عامة المسلمين لا يدينون بفلسفة الأشاعرة الذين ينفون عن الله صفة العلو ويقولون: الله لا فوق ولا تحت، ولا يمين ولا يسار، ولا أمام ولا خلف، لا داخل العالم ولا خارجه، الفلسفة عامة المسلمين ما يعرفونها، بل أنا أعتقد حتى الكفار النصارى واليهود ربما لا يشاركونهم في هذه الضلالة. فعامة المسلمين لا يزالون على الفطرة؛ لأنهم يرفعون أيديهم ويسألون الله عز وجل، فلا نستطيع أن نقول: إن كل فرد من أفراد أهل السنة.. وأهل السنة من هم الآن؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت