فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7287 من 346740

الإسلامي كله، أو على الأقل جله، يعيش في جهل، لا يعيش في حالة اجتهاد، وهذا أمر بدهي؛ لأنه في الزمن الأول ما كان كل أفراد المسلمين مجتهدين. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

س)-كيف كانت طريقة تعليم الرسول صلى الله عليه وسلم لاصحابه؟

يروي الإمام مسلم في صحيحه عن معاوية بن الحكم السلمي رضي الله عنه: (أنه صلى يوماً وراء النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعطس رجل بجانبه فقال له: يرحمك الله) معاوية بن الحكم السلمي يقول للذي عطس بجانبه: يرحمك الله، كأنه خارج الصلاة، لا يعلم أن هذا كلام، وأنه لا يجوز للمصلي أن يتكلم، فنظر إليه من كان عن جنبيه نظرة إسكات، فما كان منه إلا أن انزعج أكثر من قبل وقال: وا ثكل أمي! ما لكم تنظرون إلي؟! لم يعرف بعد هذا المسكين لبعده عن العلم خطأه، وأنه تكلم في الصلاة، وأن الكلام مبطل، ولو كانت بكلمة: يرحمك الله أيها العاطس، فما كان من الصحابة إلا أن أخذوا ضرباً على أفخاذهم تسكيتاً له، يقول معاوية: [فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الصلاة أقبل إلي ...] تصوروا نفسية هذا الإنسان الذي شعر بعد زمن أنه مخطئ، والرسول يقبل عليه، ماذا تتصور أن يفعل الرسول معه؟! هل يريد أن يؤنبه أو أن يجهله، مثلما يعامل مشايخنا إلا قليلاً منهم؟ إذا أخطأ شخص خطيئة تافهة يتمنى من شدة التأنيب أن الأرض تبلعه، ربما تصور هذا معاوية، أي: أن الرسول عليه السلام لما أتى أليه يريد أن يخطئه ويؤنبه، قال معاوية: (فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل إلي، فوالله ما ضربني، ولا قهرني، ولا شتمني، وإنما قال لي: إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هي تسبيح وتكبير وتحميد) لما رأى معاوية رسول الله صلى الله عليه وسلم بهذا الخلق اللطيف الناعم، كأنه عاد إلى نفسه يحاسبها أنه جاهل، فلا بد أن يتعلم، لذلك أخذ يلقي على النبي صلى الله عليه وسلم السؤال بعد السؤال. دروس ومحاضرات مفرغة من تسجيلات الشبكة الإسلامية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت