بهم، ثم، ثم، حتى يصل الأمر إلى هذا الحاكم الذي لا يمكن تعديله أو إصلاحه أو القضاء عليه إلاَّ بهذا التسلسل الشرعي المنطقي. انتهى كلام الالباني من شريط من منهج الخوارج.
س)- ما صحة معنى"كما تكونوا يولى عليكم"؟
حديث (كما تكونوا يولى عليكم) حديث ضعيف ثم إن الحديث معناه غير صحيح على إطلاقه عندي , فقد حدثنا التاريخ يولي رجل صالح عقب أمير غير صالح , والشعب هو هو. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 320.
س)- فال صلى الله عليه وسلم (إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبه الله على وجهه ما أقاموا الدين) ، فما معنى (ما أقاموا الدين) ؟
قوله: (ما أقاموا الدين) أي: مدة إقامتهم أمور الدين , و مفهومه أنهم إذا لم يقيموا الدين خرج الأمر عنهم , و في ذلك أحاديث أخرى تقدم أحدها ( 1552 ) و انظر الآتي بعده . و إليها أشار الحافظ في شرحه لهذا الحديث بقوله ( 13 / 117 ) :"و يؤخذ من بقية الأحاديث أن خروجه عنهم إنما يقع بعد إيقاع ما هددوا به من الله أولا , و هو الموجب للخذلان و فساد التدبير , و قد وقع ذلك في صدر الدولة العباسية , ثم التهديد بتسليط من يؤذيهم عليهم , و وجد ذلك في غلبة مواليهم حيث صاروا معهم كالصبي المحجور عليه, يقتنع بلذاته و يباشر الأمور غيره , ثم اشتد الخطب فغلب عليهم الديلم , فضايقوهم في كل شيء حتى لم يبق للخليفة إلا الخطبة , و اقتسم المتغلبون الممالك في جميع الأقاليم , ثم طرأ عليهم طائفة بعد طائفة , حتى انتزع الأمر منهم في جميع الأقطار , و لم يبق للخليفة إلا مجرد الاسم في بعض الأمصار".
قلت: ما أشبه الليلة بالبارحة , بل الأمر أسوأ , فإنه لا خليفة اليوم لهم , لا اسما و لا رسما , و قد تغلبت اليهود و الشيوعيون و المنافقون على كثير من البلاد الإسلامية . فالله تعالى هو المسؤول أن يوفق المسلمين أن يأتمروا بأمره في كل ما شرع لهم , و أن يلهم الحكام منهم أن يتحدوا في دولة واحدة تحكم بشريعته , حتى يعزهم الله في الدنيا , و يسعدهم في الآخرة , و إلا فالأمر كما قال تعالى: * ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) * , و تفسيرها في الحديث الصحيح:"إذا تبايعتم بالعينة , و أخذتم أذناب البقر , و رضيتم بالزرع و تركتم الجهاد في سبيل الله , سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه عنكم حتى ترجعوا إلى دينكم , فإلى دينكم أيها المسلمون حكاما و محكومين . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 2856."