وسلم لكل من أكل من لحم الإبل أن يتوضأ , كما ثبت في"صحيح مسلم"و غيره: قالوا: يا رسول الله أنتوضأ من لحوم الغنم?
قال: لا , قالوا: أفنتوضأ من لحوم الإبل ? قال: توضأوا . فهم يدفعون هذا الأمر الصحيح الصريح بأنه إنما كان سترا على ذلك الرجل , لا تشريعا ! و ليت شعري كيف يعقل هؤلاء مثل هذه القصة و يؤمنون بها , مع بعدها عن العقل السليم , و الشرع القويم ? ! فإنهم لو تفكروا فيها قليلا , لتبين لهم ما قلناه بوضوح , فإنه مما لا يليق به صلى الله عليه وسلم أن يأمر بأمر لعلة زمنية . ثم لا يبين للناس تلك العلة , حتى يصير الأمر شريعة أبدية , كما وقع في هذا الأمر , فقد عمل به جماهير من أئمة الحديث و الفقه , فلو أنه صلى الله عليه وسلم كان أمر به لتلك العلة المزعومة لبينها أتم البيان , حتى لا يضل هؤلاء الجماهير باتباعهم للأمر المطلق ! و لكن قبح الله الوضاعين في كل عصر و كل مصر , فإنهم من أعظم الأسباب التي أبعدت كثيرا من المسلمين عن العمل بسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم , و رضي الله عن الجماهير العاملين بهذا الأمر الكريم , و وفق الآخرين للاقتداء بهم في ذلك و في اتباع كل سنة صحيحة . والله ولي التوفيق. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 1132.
س)- هل في قوله صلى الله عليه وسلم (من أكل لحماً فليتوضأ) استحباب الوضوء من جميع انواع اللحوم ؟
الأمر في الحديث للاستحباب إلا في لحم الإبل , فهو للوجوب لثبوت التفريق بينه و بين غيره من اللحوم , فإنهم سألوه صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل؟ فقال:"توضؤوا", و عن لحوم الغنم؟ فقال:"إن شئتم".رواه مسلم و غيره . و هو مخرج في"الإرواء" (1/152/118) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم2322.
س)- هل يجب الوضوء من خروج الدم؟
لا يصح حديث في إيجاب الوضوء من خروج الدم . والأصل البراءة . روى ابن أبي شيبة في المصنف والبيهقي بسند صحيح أن ابن عمر عصر بثرة في وجهه فخرج شيء من دم فحكه بين أصبعيه ثم صلى ولم يتوضأ ثم روى ابن أبي شيبة نحوه عن أبي هريرة وقد صح عن عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنه أنه بزق دما في صلاته ثم مضى فيها ، راجع صحيح البخاري مع فتح الباري وتعليقي على مختصر البخاري. انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم 470