أبي طالب وأبن مسعود والبراء بن عازب وأنس بن مالك وأبو أمامة وسهل بن سعد وعمرو بن حريث وروي ذلك عن عمر بن الخطاب وابن عباس .
والجوربان بمنزلة الخفين في المسح كما قال سعيد بن المسيب وغيره كما في المحلى فلهما حكمهما . ولا يشترط فيهما التجليد في أسفلهما ولا أن يثبتا بأنفسهما ولذلك نص أحمد أنه يجوز المسح على الجوربين وإن لم يثبتا بأنفسهما بل إذا ثبتا بالنعلين جاز المسح عليهما كما نقله شيخ الإسلام في (الفتاوى) وعليه يجوز المسح على الجوارب الرقيقة إذا كانت مشدودة بسوار من المطاط كما هو المستعمل اليوم. انتهى كلام الالباني من الثمر المستطاب.
س)- ما هي المدة التي يشترط فيها المسح على الخفين , ومتى يبدأ حسابها؟
كان صلى الله عليه وسلم يمسح في السفر والحضر ووقت للمقيم يوما وليلة وللمسافر ثلاثة أيام ولياليهن إذا تطهر فلبس خفيه كما في حديث أبي بكرة عند الدار قطني بسند حسن وتبدأ مدة المسح من الوقت الذي مسح إلى مثله من الغد وهو قول أحمد كما في (مسائل أبي داود) .
ولا تتوقت مدة المسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين وعليه يحمل قصة عقبة بن عامر . كذا قاله شيخ الإسلام في (اختياراته) والقصة المشار إليها هي ما أخرجه الدارقطني من طريق علي بن رباح عن عقبة قال: خرجت من الشام إلى المدينة يوم الجمعة فدخلت المدينة يوم الجمعة ودخلت على عمر بن الخطاب - زاد في رواية: وعلي خفان من تلك الخفاف الغلاظ - فقال: متى أولجت خفيك في رجليك ؟ قلت: يوم الجمعة قال: فهل نزعتهما ؟ قلت: لا قال: أصبت السنة . قال الدارقطني: وهو صحيح الإسناد . وقال شيخ الإسلام في (الفتاوى) : وهو حديث صحيح . وهو كما قالا . وانظر التفصيل في (الفتاوى) . انتهى كلام الالباني من الثمر المستطاب.
س)- هل ثبت في السنة الرش على القدم وهي في النعل؟
عن علي رضي الله عنه أنه قال: يا ابن عباس ألا أتوضأ لك وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قلت: بلى - فداك أبي وأمي - . قال: فوضع له إناء فغسل يديه ثم مضمض واستنشق واستنثر ثم أخذ بيديه فصك بهما وجهه وألقم إبهامه ما أقبل من أذنيه قال: ثم عاد في مثل ذلك ثلاثا ثم أخذ كفا من ماء بيده اليمنى فأفرغها على ناصيته ثم أرسلها تسيل على وجهه ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاثا ثم يده الأخرى مثل ذلك ثم مسح برأسه وأذنيه من ظهورهما ثم أخذ بكفيه من الماء فصك بهما على قدميه وفيهما النعل ثم