س)- ما نصيحتكم لمن ابتلي بالتهاون بالصلاة و إخراجها عن وقتها عامدا؟
الذي ننصح به من كان قد ابتلى بالتهاون بالصلاة و إخراجها عن وقتها عامدا متعمدا , إنما هو التوبة من ذلك إلى الله تعالى توبة نصوحا , و أن يلتزم المحافظة على أداء الصلوات في أوقاتها و مع الجماعة في المسجد , فإنها من الواجب , و يكثر مع ذلك من النوافل و لا سيما الرواتب لجبر النقص الذي يصيب صلاة المرء كما و كيفا لقوله صلى الله عليه وسلم:"أول ما يحاسب به العبد صلاته , فإن كان أكملها , و إلا قال الله عز وجل: انظروا هل لعبدي من تطوع ? فإن وجد له تطوع , قال: أكملوا به الفريضة".
أخرجه أبو داود و النسائي و الحاكم و صححه , و وافقه الذهبي , و هو مخرج في"صحيح أبي داود". انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم1257.
س)- ما حكم من تعمد ترك استقبال الكعبة؟
قد نقل غير واحد الإجماع على بطلان صلاة من تعمد ترك استقبال الكعبة ومنهم ابن حزم وابن عبد البر أبو عمر فإن صح هذا الإجماع وجب المصير إليه ولا يكون مخالفا للحديث الذي احتج به الشوكاني على عدم الشرطية وذلك لأنه وارد في غير مورد النزاع - أعني: في غير المتعمد - فهو يدل على صحة صلاته والإجماع المذكور يدل على بطلانها من المتعمد فلا خلاف ولا تعارض . وقد جزم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في (اختياراته) (ص27-28) في غير ما مسألة ببطلان صلاة من لم يستقبل الكعبة وهو حتما يعني به المتعمد وأما غيره فمحل نظر على أنني لا أكاد أتصور مسلما يعلم وجوب الاستقبال ثم يتركه عمدا لأن من يتعمد ترك شيء إنما يتركه عادة لما فيه من الجهاد ومحاربة هوى النفس ولا شيء من ذلك هنا لأن المصلي لا مناص من أن يستقبل شيئا ما فما الذي يدفعه ويحمله على ترك استقبال الكعبة وهي بين يديه يراها هذا أمر أكاد أجزم باستحالة وقوعه من المسلم العالم بالحكم . والله أعلم انتهى كلام الالباني من كتاب الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب.
س)- هل يمتد وقت صلاة العشاء إلى الفجر؟
قال صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط . .". رواه مسلم وغيره ، ويؤيده ما كتب به عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري:". . . وأن صل العشاء ما بينك وبين ثلث الليل ، وإن أخرت فإلى شطر الليل ، ولا تكن من الغافلين". أخرجه مالك والطحاوي وابن حزم ، و سنده صحيح . فهذا الحديث دليل واضح على أن وقت العشاء انما يمتد إلى نصف الليل فقط ، وهو الحق ، ولذلك اختاره الشوكاني في"الدرر البهية"، فقال:". . . وآخر وقت صلاة العشاء نصف الليل"، وتبعه صديق حسن