فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7337 من 346740

س)- هل يشرع للإمام السكوت عقب الفاتحة؟

إن السكتة المذكورة بدعة في الدين إذ لم ترد مطلقا عن سيد المرسلين ، إنما ورد عنه سكتتان إحداهما بعد تكبيرة الاحرام من أجل دعاء الاستفتاح . والسكته الثانية رويت عن سمرة بن جندب واختلف الرواة في تعيينها فقال بعضهم: هي عقب الفاتحة . وقال الاكثرون: هي عقب الفراغ من القراءة كلها ، وهو الصواب كما بينته في"التعليقات الجياد"، وغيره ، وراجع"رسالة الصلاة"لابن القيم.

ثم إنه ليس فيه التصريح بأن السكتة كانت طويلة بذلك القدر ، فلا متمسك فيه البتة للشافعية ، فتأمل . وأما ما ذكره الشوكاني في"السيل الجرار"أن النبي صلى الله عليه وسلم كان بعد فراغه من قراءة الفاتحة يسكت سكتة طويلة ثم يقرأ السورة . فليس في شئ من روايات الحديث زيادة طويلة . وكأنه اختلط عليه نص الحديث بتفسير الخطابي إياه بقوله:"إنما كان يسكت . . . ليفرأ من خلفه"، نقله عنه الشوكاني في النيل"، ومن المحتمل أنه تفسير منه لرواية لاحمد:"وإذا قال: * (ولا الضالين) سكت أيضا هنية". وقد عرفت أن محل السكتة الثانية بعد الفراغ من القراءة كلها ، على ضعف الاسناد . ثم فصلت القول في ذلك في"إرواء الغليل". انتهى كلام الالباني من تمام المنة."

س)- جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه انه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه) ، فهل هذا الحديث مقلوب كما ادعى البعض؟

الحديث من عجائب ما جرى من الخلاف حول فهمه، وأعجب من ذلك العجب أن يقع ذلك من العرب أهل الإبل! حيث أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (فلا يبرك كما يبرك البعير) ثم يفسر هذا الإجمال بقوله: (وليضع يديه قبل ركبتيه) فادعى بعض العرب، فضلاً عن غيرهم من العجم، أن الحديث من المقلوب، فزعموا أن الراوي أراد أن يقول: وليضع ركبتيه قبل يديه، فانقلب -في زعمهم- الحديث عليه فقال: وليضع يديه قبل ركبتيه، وذلك من ذهولهم عما يشاهدونه في بلادهم من بروك الجمل، فالجمل إذا برك برك على مقدمتيه، -أي: على يديه- مع العلم أن ركبتيه في يديه وليستا في مؤخرتيه، ولذلك فالجمل يختلف عن الإنسان من هذه الحيثية، فركبتا البعير في مقدمتيه، لذلك لما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (فإذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير) أي: لا يبرك على ركبتيه اللتين يبرك البعير عليهما، وإنما ليتلقى الأرض بكفيه، ثم يتبعهما بركبتيه. أما حجة المخالفين لهذين الحديثين الصحيحين، فهو حديث أخرجه أيضاً أبو داود وغيره من رواية وائل بن حجر: (أنه رأى النبي صلى الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت