فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 7377 من 346740

ان معنى كونها سنة مؤكدة عند الفقهاء أنه يثاب فاعلها ، ولا يعاقب تاركها ، فكيف يصح هذا في حق المتخلفين عن صلاة الجماعة ، وقد هم صلى الله عليه وسلم بحرق بيوتهم عليهم كما في الحديث . وقد قال ابن القيم:"ولم يكن ليحرق مرتكب صغيرة ، فترك الصلاة في الجماعة هو من الكبائر". بل كيف يصح هذا مع قوله صلى الله عليه وسلم للأعمى:"أجب"، مع أنه فوق كونه أعمى ، ليس له قائد يقوده إلى المسجد كما في الحديث ، بل وفي طريقه الأشجار والأحجار كما في بعض الروايات الصحيحة في الحديث ، فهل هناك حكم اجتمع فيه مثل هذه القرائن المؤكدة للوجوب ، ومع ذلك يقال: هو ليس بواجب ؟ ! وكذلك قوله في الحديث:". .". إلا قد استحوذ عليهم الشيطان . . ."، فهو من الأدلة على وجوبها ، إذ إن من ترك سنة ، بل السنن كلها ، مع المحافظة على الواجبات ، لا يقال فيه:"استحوذ عليه الشيطان"، كما يشير إلى ذلك حديث الأعرابي:"دخل الجنة إن صدق"، وهذا بين لا يخفى . انتهى كلام الالباني من تمام المنة."

س)- ما حكم تعدد الجمعات في المسجد الواحد؟

أحسن ما وقفت عليه من كلام الأئمة في هذه المسألة هو كلام الإمام الشافعي رضي الله عنه ، ولا بأس من نقله مع شئ من الاختصار ، ولو طال به التعليق ، نظرا لأهميته ، وغفلة أكثر الناس عنه ، قال رضي الله عنه في"الأم":"وإن كان لرجل مسجد يجمع فيه ، ففاتته الصلاة ، فإن أتى مسجد جماعة غيره كان أحب إلي ، لأن لم يأته وصلى في مسجده منفردا ، فحسن ، وإذا كان للمسجد إمام راتب ، ففاتت رجلا أو رجالا فيه الصلاة ، صلوا فرادى ، ولا أحب أن يصلوا فيه جماعة ، فإن فعلوا أجزأتهم الجماعة فيه ، وإنما كرهت ذلك لهم لأنه ليس مما فعل السلف قبلنا ، بل قد عابه بعضهم ، وأحسب كراهية من كره ذلك منهم إنما كان لتفرقة الكلمة ، وأن يرغب رجل عن الصلاة خلف إمام الجماعة ، فيتخلف هو ومن أراد عن المسجد في وقت الصلاة ، فإذا قضيت دخلوا فجمعوا ، فيكون بهذا اختلاف وتفرق الكلمة ، وفيهما المكروه ، وإنما أكره هذا في كل مسجد له إمام ومؤذن ، فأما مسجد بني على ظهر الطريق أو ناحية لا يؤذن فيه مؤذن راتب ، ولا يكون له إمام راتب ، ويصلي فيه المارة ، ويستظلون ، فلا أكره ذلك ، لأنه ليس فيه المعنى الذي وصفت من تفرق الكلمة ، وأن يرغب رجال عن إمامة رجل فيتخذون إماما غيره ، قال: وإنما منعني أن أقول: صلاة الرجل لا تجوز وحده وهو يقدر على جماعة بحال تفضيل النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الجماعة على صلاة المنفرد ، ولم يقل: لا تجزي المنفرد صلاته ، وأنا قد حفظنا أن قد فاتت رجالا معه الصلاة ، فصلوا بعلمه منفردين ، وقد كانوا قادرين على أن يجمعوا ، وأن قد فاتت الصلاة في الجماعة قوما"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت