قلت، وَكان أَحمد بن حنبل يكره لحارث نظره في الكلام وتصانيفه الكتب فيه ويصد الناس عنه.
أخبرني محمد بن أَحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي، قال: سَمِعْتُ الإمام أبا بكر أَحمد بن إسحاق يعني الصبغي يقول: سَمِعتُ إسماعيل بن إسحاق السراج يقول قال لي أَحمد بن حنبل يوما يبلغني أن الحارث هذا يعني المحاسبي يكثر الكون عندك فلو أحضرته منزلك وأجلستني من حيث لا يراني فأسمع كلامه فقلت السمع والطاعة لك يا أبا عَبد الله وسرني هذا الابتداء من أبي عَبد الله فقصدت الحارث وسألته أن يحضرنا تلك الليلة فقلت وتسل أصحابك أن يحضروا معك فقال: يا إسماعيل فيهم كثرة فلا تزدهم على الكُسْب والتمر وأكثر منهما ما استطعت ففعلت ما أمرني به وانصرفت إلى أبي عَبد الله فأخبرته فحضر بعد المغرب وصعد غرفة في الدار فاجتهد في ورده إلى أن فرغ