فهرس الكتاب

الصفحة 12481 من 25355

وحضر الحارث وأصحابه فأكلوا ثم قاموا لصلاة العتمة ولم يصلوا بعدها وقعدوا بين يدي الحارث وهو سكوت لا ينطق واحد منهم إلى قريب من نصف الليل فابتدأ واحد منهم وسأل الحارث عن مسألة فأخذ في الكلام وأصحابه يستمعون وكأن على رؤوسهم الطير فمنهم من يبكي، ومنهم من يَحِنّ، ومنهم من يزعق وهو في كلامه فصعدت الغرفة لأتعرف حال أبي عَبد الله فوجدته قد بكى حتى غشي عليه فانصرفت إليهم ولم تزل تلك حالهم حتى أصبحوا فقاموا وتفرقوا فصعدت إلى أبي عَبد الله وهو متغير الحال فقلت كيف رأيت هؤلاء يا أبا عَبد الله فقال ما أعلم أني رأيت مثل هؤلاء القوم ولا سمعت في علم الحقائق مثل كلام هذا الرجل وعلى ما وصفت من أحوالهم فإني لا أرى لك صحبتهم ثم قام وخرج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت