وكان ثقة صدوقا كثير السماع والكتابة حسن الاعتقاد جميل المذهب مديما لتلاوة القرآن شديدا على أهل البدع ومكث يملي في جامع المدينة من بعد سنة ثمانين وثلاث مِئَة إلى قبل وفاته بمديدة وهو أول شيخ كتبت عنه وأول ما سمعت منه في سنة ثلاث وأربع مِئَة كتبت عنه إملاء مجلسا واحدا ثم انقطعت عنه إلى أول سنة ست وعدت فوجدته قد كف بصره فلازمته إلى آخر عمره وسمعته يقول ولدت في يوم السبت لست خلون من ذي الحجة سنة خمس وعشرين وثلاث مِئَة قال وأول حديث سمعته من الصفار حديث الحسن بن عرفة، عن ابن المبارك عن يونس عن الزُّهْرِيّ عن سَهل بن سعد، عَن أُبَي بن كعب قال إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة في أول الإسلام ثم نهى عنها.
قال لنا ابن رزقويه كتبت هذا الحديث عن الصفار بخطي إملاء في يوم الأربعاء لسبع عشرة خلت من جمادى الأولى سنة سبع وثلاثين وثلاث مِئَة والصفار أول من سمعت منه.