فارتبت بها ثم صوبت بطرفي إلى الوجنة الأخرى فوجدت فيها حبة أخرى ثم أعدت نظري إلى الوجنة التي عاينتها بدء فرأيت الحبة قد صارت اثنتين ثم لم أزل أرى الحب يزداد حتى رأيت في كل جانب من وجنتيه مقدار الدينار حبا أبيض صغارا فانصرفت وهو على هذه الحال وغلست غداة اليوم الثاني من أيام التشريق فوجدته قد هجر وذهبت عنه معرفتي ومعرفة غيري فرحت إليه بالعشي فوجدته قد صار مثل الزق المنفوخ وتوفى في اليوم الثالث من أيام التشريق فسجيته كما أمرني وخرجت إلى الناس وقرأت عليهم الكتاب، وَكان فيه من عَبد الله عَبد الله أمير المؤمنين إلى الرسول والأولياء وجماعة المسلمين سلام عليكم أما بعد فقد قلد أمير المؤمنين الخلافة عليكم بعد وفاته أخاه فاسمعوا له وأطيعوا