أخبرنا القاضي أَبو الطيب طاهر بن عَبد الله الطبري، قال: حَدثنا المعافى بن زكريا، قال: حَدثنا محمد بن يَحيَى الصولي، قال: حَدثنا المغيرة بن محمد، قال: حَدثني محمد بن عَبد الوهَّاب، قال: حَدثني علي بن المعافى قال كتب أَبو مسلم إلى المنصور حين استوحش منه أما بعد فقد كنت اتخذت أخاك إماما وجعلته على الدين دليلا لقرابته والوصية التي زعم أنها صارت إليه فأوطأني عشوة الضلالة وأوهقني في ربقة الفتنة وأمرني أن آخذ بالظنة وأقتل على التهمة ولا أقبل المعذرة فهتكت بأمره حرمات حتم الله صونها وسفكت دماء فرض الله حقنها وزويت الأمر عن أهله ووضعته منه في غير محله فإن يعف الله عَنِّي فبفضل منه وإن يعاقب فبما كسبت يداي وما الله بظلام للعبيد ثم أنسأه الله هذا، يَعني أبا مسلم حتى جاءه فقتله.