أخبرنا الأزهري، قال: أَخبَرنا أَحمد بن إبراهيم، قال: حَدثنا إبراهيم بن محمد بن عرفة قال لم يتول الخلافة قبل الهادي بسنه أحد لأنه كان حدثا وكانت فيه شكاسة شديدة وصعوبة مرام وقلة احتمال وسوء ظن، وَكان يكره أن يسأل فإذا أعطى أجزل العطية وتابعها، وَكان يحب الأدب وأهله ويعطي عليه، وَكان عيسى بن داب يجالسه، وَكان أكثر أهل الحجاز أدبا وأعذبهم ألفاظا، وَكان قد حظى عند الهادي ويدعو له بتكاء وما طمع في هذا أحد منه غيره، وَكان يقول له ما استطلت بك يوما ولا ليلة قط ولا غبت عن عيني إلا تمنيت أن لا أرى غيرك وأمر له ذات ليلة بثلاثين ألف دينار
فلما أصبح ابن داب وجه قهرمانه يطالب بالمال